زنقة 20. الرباط
يؤكد التجمع الوطني للأحرار، أن برنامج الحزب للفترة 2026 -2031، يمثل تعاقدا سياسيا واجتماعيا مسؤولا، يوازن بين خلق الثروة وتوزيعها العادل، لبناء مغرب الفرص والكرامة للجميع. حيث يمثل هذا البرنامج امتدادا طبيعيا وفكريا لمسار إصلاحي عميق قاده التجمع بهدف ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، والانتقال بالمملكة بثبات من “مسار الثقة” إلى “مسار المستقبل”.
وينطلق هذا المشروع المجتمعي المتكامل، وفق أصحابه، من رؤية واقعية وجريئة تسعى بالأساس إلى تحويل المكتسبات الحكومية السابقة إلى دينامية مستدامة تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، وتضمن تكافؤ الفرص والعدالة المجالية لجميع المغاربة دون استثناء، مواجهة بذلك خطابات التشاؤم ببدائل عملية قابلة للتطبيق.
ولتحقيق هذه التطلعات، يرتكز برنامج الاحرار، على ثلاثة التزامات هيكلية تتفرع إلى اثني عشر إجراء واضحا وملموسا، فالالتزام الأول يركز على حماية مستدامة ومبتكرة للقدرة الشرائية، ويتصدر هذا الالتزام أولويات الحزب عبر الانتقال من منطق التدخل الظرفي المؤقت إلى بناء شبكة أمان استباقية وهيكلية لحماية جيوب المواطنين.
وتتجسد إجراءاته في الدرع الاجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة، عبر ربط الدعم الاجتماعي المباشر بمعدل تضخم المواد الأساسية، لحماية أكثر من 4 ملايين أسرة مستفيدة من التقلبات الاقتصادية. ودرع الادخار المخصص عبر إحداث حساب ادخار مبسط ومحصن بدعم مالي مباشر من الدولة لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل لتعزيز أمنهم الاقتصادي المستقبلي.
وكذا تحسين الأجور ومعاشات التقاعد، عبر مواصلة رفع الحد الأدنى للأجر (SMIG) والحد الأدنى للأجر الفلاحي (SMAG) لتحقيق التقارب التام بينهما، مع إقرار زيادة ملموسة في المعاشات. والدرع التعليمي للأسر من إقرار خصم ضريبي نوعي يصل إلى 5.000 درهم سنويا عن كل طفل متمدرس لتخفيف العبء المالي المباشر عن كاهل الأسر الطموحة.
وأما الالتزام الثاني، فينص على ضمان جودة الخدمات العمومية وتحقيق الإنصاف المجالي، مستهدفا توطين ركائز الحماية الاجتماعية وضمان وصولها إلى كل نقطة في المملكة، ويقدم الحزب على هذا المستوى أربعة إجراءات حيوية، أولا تأمين الموارد المائية المستدامة عبر اعتماد مزيج وطني يجمع بين التخزين، والربط الذكي بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر، ومعالجة إشكالية “الكيلومتر المائي الأخير” للقرى.
إلى جانب الانتقال الطاقي الأخضر، عبر إطلاق برنامج وطني طموح للإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية بدون أداء أولي، وإرساء درع طاقي خاص لحماية الأسر محدودة الدخل.
وكذا النجاح الدراسي الشامل، عبر استكمال تعميم نموذج مدارس الريادة في الابتدائي والإعدادي بحلول 2027، وإطلاق ثانويات الريادة في 2028 لضمان تكافؤ الفرص التعليمية. ثم الولوج إلى علاج ميسر وقريب: تعميم نموذج المجموعات الصحية الترابية بحلول 2027، وتفعيل نظام الأداء من طرف ثالث لإعفاء المواطن من الكلفة المباشرة للعلاج.
وأما الالتزام الثالث، فيركز على تحقيق إدماج اقتصادي شامل ومستدام. حيث يسعى البرنامج بجرأة إلى تحويل منظومة الأمان الاجتماعي من مجرد آلية للدعم الاقتصادي الصرف إلى رافعة حقيقية للتمكين والاستقلالية وبناء الكرامة من خلال التشغيل كأولوية وطنية قصوى، عبر تعبئة كل روافع التحول الاقتصادي وصياغة خارطة طريق طموحة تهدف لخفض معدل البطالة إلى حدود 9% بحلول سنة 2030.
وكذا منحة العودة إلى الشغل عبر إحداث آلية مرنة ومنصفة تحل محل نظام التعويض الحالي عن فقدان الشغل لدعم النشيطين الباحثين عن فرص جديدة. وبطاقة العامل الموسمي، كآلية شخصية وقابلة للنقل تضمن للعمال الموسميين حقوقهم الاجتماعية كاملة كالتقاعد والتغطية الصحية خلال فترات التوقف.
فضلا عن إحداث صندوق القروض الإنتاجية الميسرة، عبر توفير قروض بدون فوائد ومضمونة بالكامل من الدولة لتمويل المشاريع الصغيرة جدا المدرة للدخل لفائدة الفئات الأكثر هشاشة.