زنقة 20 | الرباط
أثار الإعلان عن تشكيلة المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية نقاشا واسعا داخل الأوساط الحزبية، بعدما ضمت لائحة الأعضاء عددا من الأسماء التي ترتبط بعائلات سياسية معروفة أو بمنتخبين كبار وأعيان نافذين، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول مدى حضور مبدأ تكافؤ الفرص داخل التنظيمات الشبابية للأحزاب السياسية.
وبحسب اللائحة المعلنة، تضم التشكيلة أسماء لها قرابة عائلية مباشرة مع قيادات بارزة في حزب الإستقلال و على عائلات ذات نفوذ سياسي أو انتخابي في مختلف جهات المملكة.
ورأى عدد من المتابعين أن سيطرة أبناء وأقارب شخصيات سياسية وازنة داخل الحزب على أجهزة الشبيبة، يثير تساؤلات بشأن طبيعة معايير الاختيار ومدى إتاحة الفرصة أمام باقي المناضلين الشباب للوصول إلى مواقع المسؤولية.
كما اعتبروا أن سيطرة أبناء برلمانيين وعائلات انتخابية معروفة يضرب في العمق الخطاب الذي ألقاه الأمين العام للحزب نزار بركة خلال المؤتمر و الذي دعا فيه الى ” تمكين الشباب من الوسائل والإمكانات التي تتيح لهم الإسهام في التنمية والمشاركة في تدبير الشأن العام” و ” تحمل المسؤولية والانخراط الفعلي في الحياة السياسية للمساهمة في صناعة القرار وخدمة الوطن”.
ويطرح هذا المعطى، وفق عدد من المهتمين بالشأن الحزبي، سؤالا يتكرر مع كل محطة تنظيمية داخل الأحزاب المغربية: كيف ينظر الشباب الذين قضوا سنوات في العمل الميداني والتأطير الحزبي إلى نتائج تنتهي غالبا بصعود أسماء تنتمي إلى عائلات سياسية معروفة وهو سؤال يعكس نقاشا أوسع حول تجديد النخب، وتكافؤ الفرص، وإمكانية صعود الكفاءات بعيدا عن الاعتبارات العائلية أو النفوذ الانتخابي.
وفي المقابل، يؤكد مدافعون عن هذه الاختيارات أن الانتماء إلى عائلة سياسية لا ينبغي أن يكون سببا للإقصاء، وأن الفيصل يظل هو الكفاءة والالتزام والمسار التنظيمي، معتبرين أن الحكم على أداء أعضاء المكتب التنفيذي يجب أن يكون من خلال ما سيقدمونه من عمل داخل الشبيبة، وليس فقط بناء على خلفياتهم العائلية.