زنقة 20 | متابعة
أثار إعلان كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن فتح باب التعاقد لشغل منصب خبير في الشؤون القانونية موجة من التساؤلات داخل الأوساط المهنية والإدارية، خاصة أنه يأتي بعد سلسلة من التعاقدات السابقة التي همّت مجالات المراقبة وتقنيات الإعلاميات، في وقت يضم فيه القطاع أطرًا وموارد بشرية يُفترض أنها تتوفر على الخبرة والكفاءة اللازمة لتولي مثل هذه المهام.
ويرى مهنيون، أن اللجوء المتكرر إلى التعاقدات الخارجية يطرح علامات استفهام حول مدى الثقة في الكفاءات الداخلية للوزارة، وحول أسباب عدم تمكين الأطر العاملة بالمؤسسة من الاضطلاع بهذه المسؤوليات، بدل تحميل ميزانية الدولة أعباء مالية إضافية يمكن تفاديها عبر تثمين الموارد البشرية المتوفرة.
وتتحدث مصادر متطابقة عن احتمال إسناد هذه المهمة إلى مسؤول بالقطاع يرتقب إحالته على التقاعد نهاية الشهر الجاري، وهو ما يزيد من حدة النقاش بشأن معايير الاختيار ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير مثل هذه المناصب التعاقدية.
ويؤكد منتقدو هذا التوجه أن تجارب سابقة أظهرت قدرة أطر الوزارة على إنجاز ملفات استراتيجية بكفاءة عالية وبتكلفة شبه منعدمة، مستشهدين بإعداد مخطط تهيئة مصائد الأخطبوط من طرف كفاءات داخلية، مقابل مشاريع أخرى كلفت مبالغ مالية مهمة.
ويعتبر مهنيون بقطاع الصيد البحري أن الرهان الحقيقي يجب أن ينصب على تعزيز الكفاءات الوطنية داخل الإدارة وتثمين خبراتها، بما يضمن الحكامة الجيدة وترشيد النفقات وصون المال العام.