زنقة20| متابعة
حذّرت جامعة غرف الصيد البحري من التداعيات السلبية الناتجة عن القرار الجديد الصادر عن المكتب الوطني للصيد والمتعلق بفرض إجراءات الأداء عبر الشيك داخل أسواق البيع الأول للسمك بالموانئ، معتبرة أن هذه الخطوة تسببت في اختلالات على مستوى سير المعاملات التجارية داخل القطاع.
ودعت الجامعة، في مراسلة لها ،إلى تدخل عاجل لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري من أجل عقد اجتماع موسع مع مختلف المهنيين، بهدف إيجاد حلول للأزمة التي يشهدها القطاع في الوقت الراهن.
وأوضحت الجامعة المذكورة، أن إلزام بعض الفاعلين بتقديم ضمانات مالية قبل الولوج إلى عمليات شراء المنتوجات البحرية أدى إلى حالة ركود داخل الأسواق، حيث تراجعت بشكل ملحوظ عمليات البيع والشراء، مما انعكس على مختلف حلقات سلسلة الصيد البحري.
كما أشارت الجامعة إلى أن هذا الوضع أثر بشكل مباشر على أرباب مراكب الصيد والتجار والوسطاء، إضافة إلى باقي المتدخلين في عمليات التسويق والتوزيع، نتيجة صعوبة تصريف المنتوجات البحرية، خاصة تلك سريعة التلف، ما تسبب في تسجيل خسائر مالية يومية بسبب عدم تسويق كميات من الأسماك في الوقت المناسب.
وترى الجامعة أن الإجراءات الجديدة، رغم هدفها المتمثل في تنظيم المعاملات وضمان استخلاص المستحقات، لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية قطاع الصيد البحري القائم على السرعة والمرونة في التداول، وهو ما أدى إلى تقلص عدد المتعاملين وتراجع حجم الطلب داخل الأسواق.
وفي هذا السياق، طالبت الجامعة بفتح حوار مباشر مع المهنيين لتقييم آثار القرار والبحث عن صيغ توافقية تضمن استمرارية النشاط التجاري بشكل طبيعي، وتحافظ على استقرار القطاع.
ويحذر مهنيون بقطاع الصيد البحري، من أن استمرار هذا الوضع قد يفاقم الأزمة داخل أسواق السمك الوطنية، في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع القدرة الشرائية، مما قد ينعكس على تموين الأسواق المحلية واستقرار أسعار المنتجات البحرية خلال الفترة المقبلة.