زنقة20| متابعة
في الوقت الذي سارعت فيه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى تسويق ما وصفته بالمؤشرات الإيجابية لمصيدة الأخطبوط والإعلان عن استئناف الموسم الصيفي للصيد تتواصل حالة التذمر والغضب وسط عدد من البحارة والمهنيين بالأقاليم الجنوبية الذين يعتبرون أن واقع القطاع ما يزال بعيدا عن الصورة التي تحاول الوزارة تقديمها.
ويرى فاعلون مهنيون بجنوب المملكة، أن الحديث عن تحسن المخزون البحري لا يمكن أن يحجب الاختلالات التي يعرفها القطاع منذ سنوات، ولا المعاناة اليومية التي يعيشها البحارة داخل عدد من قرى الصيد البحري الممتدة من طرفاية إلى جنوب الداخلة، حيث ما تزال ظروف الإقامة والخدمات الأساسية والبنيات التحتية محل انتقادات متواصلة.
وتواجه زكية الدريوش كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره مهنيون غياباً لحلول عملية للمشاكل المتراكمة، مقابل التركيز على اللقاءات التواصلية والبلاغات الرسمية التي لا تعكس بحسبهم، حقيقة الأوضاع داخل الموانئ وقرى الصيد.
كما تعود إلى الواجهة مطالب بفتح ملفات الاستفادة من الرخص والامتيازات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، وسط تساؤلات متكررة حول استفادة أسماء نافذة وشركات وتعاونيات معينة من فرص وإمكانيات القطاع، في وقت يشتكي فيه عدد كبير من التعاونيات والشركات و البحارة من الإقصاء وضعف فرص الاستفادة.
ويؤكد مهنيون أن السنوات الأخيرة شهدت تسجيل العديد من الشكاوى المرتبطة بالتدبير المحلي للقطاع باسواق بيع الاسماك ببعض موانئ الجنوب، دون أن تفضي إلى إجراءات حاسمة تعيد الثقة للفاعلين المهنيين، الأمر الذي ساهم في اتساع دائرة الانتقادات الموجهة للمسؤولين عن تدبير القطاع.
ويرى مهنيون أن الحراك الإعلامي والتواصلي الذي باشرته كاتبة الدولة خلال الأيام الأخيرة يعكس محاولة يائسة لتدارك حالة الاحتقان واستعادة الثقة المفقودة، غير أن ذات المهنيين يؤكدون أن ما ينتظرونه ليس المزيد من التصريحات والصور واللقاءات، بل إصلاحات حقيقية تنعكس على أوضاع البحارة وتضع حداً للاختلالات التي ظلت موضوع شكاوى متكررة لسنوات.
هذا، ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تتزايد الأصوات المطالبة بإجراء تقييم شامل لحصيلة تدبير قطاع الصيد البحري، خاصة بالأقاليم الجنوبية، والوقوف على مدى استفادة البحارة فعليا من البرامج والمشاريع التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الأخيرة.