زنقة20ا محمد المفرك
تشهد فضاءات بيع السمك بسوق البركة النموذجي بمدينة آسفي أوضاعًا متدهورة بسبب ما وصفه تجار ومرتفقون باختلالات متزايدة تهدد السلامة الصحية وتؤثر سلبًا على النشاط التجاري داخل السوق.
وأوضح عدد من تجار السمك والزبائن أن الفضاء يعرف انتشارًا للنفايات وتراكمًا للمياه العادمة داخل الممرات، إلى جانب انبعاث روائح كريهة نتيجة تدهور شبكة الصرف الصحي وغياب الصيانة الدورية، ما حوّل السوق إلى نقطة سوداء تثير استياء المهنيين والمرتفقين على حد سواء.
وأشار المتحدثون إلى أن أرضيات السوق أصبحت مبللة بمياه ملوثة، فيما تعيق الممرات الضيقة وتراكم الصناديق ومخلفات الأسماك حركة التنقل والتبضع، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على ظروف العمل والتسوق داخل الفضاء التجاري.
وأكد عدد من تجار السمك المنخرطين في جمعية الفتح لبائعي السمك بالتقسيط بآسفي أن الوضع الحالي “لم يعد يُطاق”، مشيرين إلى أن الروائح المنبعثة من قنوات الصرف الصحي تخنق التجار والزبائن بشكل يومي، في ظل غياب تدخل فعلي لمعالجة هذه المشاكل المتفاقمة.
وأضاف المهنيون أن السوق يعيش حالة من الفوضى والإهمال بسبب ضعف التهيئة وغياب شروط النظافة الأساسية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يهدد صحة المواطنين ويؤثر بشكل مباشر على نشاطهم التجاري، خاصة مع اهتراء البنية التحتية وانسداد قنوات تصريف المياه العادمة، ما يؤدي إلى تجمع المياه داخل الممرات ويعرقل عمليات البيع والشراء.
ولم يقتصر التذمر على التجار فقط، بل امتد إلى الزبائن الذين عبّروا عن انزعاجهم من ظروف التسوق داخل السوق، مؤكدين أن الوضع لم يعد يستجيب لأبسط معايير النظافة والسلامة الصحية.
وفي ظل هذه الأوضاع، طالب تجار السمك بفضاء سوق البركة النموذجي السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل الفضاء، من خلال إصلاح البنية التحتية وتجديد شبكة الصرف الصحي وتحسين شروط النظافة والسلامة البيئية، بما يليق بالمكانة التجارية لمدينة آسفي المعروفة بنشاطها البحري وأسواقها السمكية.
