زنقة 20 l متابعة
منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ، كريستوف غليز، الصحفي الفرنسي المعتقل في الجزائر، تصريحاً لتغطية كأس العالم 2026.
و دخل ملف الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المعتقل في الجزائر منذ مايو 2024، مرحلة حاسمة بعدما أعلن محامياه، أن المحكمة العليا الجزائرية رفضت طعن النيابة العامة بالنقض الذي تقدمت به، ما يعني “إغلاق” المسار القضائي.
ونقلت وكالة فرانس برس عن بيان للمحاميين عميروش باكوري وإيمانويل داوود، قولهما إن المحكمة العليا “بتّت بشكل نهائي” في الملف عبر قرار أصدرته في 25 مايو الماضي، حيث أخذت بعين الاعتبار تنازل غليز عن طعنه، كما رفضت طعن النيابة العامة. وأضاف المحاميان: “مع إغلاق المسار القضائي الآن، فإن مستقبل كريستوف غليز أصبح من الصلاحيات التي ينفرد الرئيس عبد المجيد تبون بتقديرها وممارستها”.
وكان الصحافي الرياضي الفرنسي قد أوقف في منطقة القبائل، شمال شرقي البلاد، حيث كان ينجز تقريراً عن نادي شبيبة القبائل لكرة القدم.
وفي يونيو 2025، حكم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة “الإشادة بالإرهاب”، على خلفية اتهامه بالتواصل مع عناصر من حركة ماك. وفي دفاعه عن نفسه حينها، قال الصحافي الفرنسي إنه لم يكن على علم بأن الأشخاص الذين تواصل معهم كانوا ينتمون إلى الحركة الانفصالية المصنفة إرهابية في الجزائر.
وأعرب المحامي الجزائري عميروش باكوري وزميله الفرنسي إيمانويل داوود “عن أملهما” في أن “يصدر عفو رئاسي في أقرب الآجال، من أجل نهاية سريعة وإنسانية لهذه القضية”.
في هذا السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في ردّ على النائب ميشيل لوزانا خلال جلسة الأسئلة الموجهة للحكومة في الجمعية الوطنية، الأربعاء، إن بلاده تقوم بكل ما في وسعها من أجل إطلاق سراح غليز، مشيراً إلى أن هذا التحرك “على كل المستويات، وصولاً إلى رئيس الجمهورية”، أتاح تنظيم أول زيارة قنصلية لرؤية الصحافي في 11 مايو الماضي.
وأضاف أن باريس تأمل “رداً إيجابياً” على رسالة وجهتها والدة الصحافي إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لطلب عفو عنه، مؤكداً أن الزيارات الفرنسية الرسمية إلى الجزائر في الآونة الأخيرة، وزيارة وزير الداخلية الجزائري إلى باريس هذا الأسبوع، شكلت مناسبات “لتمرير رسائل” في هذا الملف، لأن “حرية الصحافة ليست قابلة للتفاوض”.