زنقة 20 ا الرباط
تتواصل التساؤلات حول نجاعة السياسات العمومية الموجهة للقطاع الفلاحي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الفلاحية الأساسية، رغم حجم الدعم الذي تخصصه الدولة لهذا القطاع، والبرامج الهادفة إلى تحسين الإنتاج وسلاسل التوزيع.
وفي هذا السياق، وجهت أسئلة برلمانية إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول حصيلة الدعم العمومي الموجه للقطاع، ومدى انعكاسه الفعلي على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشارت المراسلة إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار يطرح علامات استفهام حول الأثر المباشر لهذا الدعم على السوق الوطنية، خاصة في ظل تفاوتات واضحة بين مختلف حلقات الإنتاج والتسويق، ووجود اختلالات مرتبطة بالمضاربة وسلاسل الوساطة.
كما أثار السؤال البرلماني إشكالية عدالة توزيع الدعم العمومي، ومدى استفادة الفلاحين الصغار منه، مقارنة بالفاعلين الكبار في القطاع، الذين غالبًا ما يُنظر إليهم كمستفيدين رئيسيين من البرامج الحكومية.
وطالب النواب الحكومة بتوضيح الإجراءات المتخذة لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة بشكل عادل وفعال، وكذا التدابير الكفيلة بحماية الفلاحين الصغار من تقلبات السوق وتعزيز قدراتهم الإنتاجية.
ويأتي هذا النقاش في سياق متواصل من الجدل حول فعالية السياسات الفلاحية في تحقيق التوازن بين دعم الإنتاج وضبط الأسعار، في ظل تحديات مناخية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي الوطني.