زنقة 20 ا الرباط
عاد موضوع الهدر الجامعي في مؤسسات التعليم العالي ذات الولوج المفتوح إلى واجهة النقاش البرلماني، في ظل استمرار مجموعة من الإشكالات المرتبطة بضعف المردودية، وارتفاع نسب التعثر والتأخر في الحصول على الشهادات، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة هذا النموذج التعليمي.
وفي هذا السياق، وجهت أسئلة كتابية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، بشأن التدابير المزمع اتخاذها للحد من هذه الظاهرة، وتحسين أداء الجامعات المغربية في هذا الصنف من التكوين.
وأشارت المعطيات المثارة إلى أن مؤسسات الولوج المفتوح تعاني من تحديات بنيوية متراكمة، من أبرزها ارتفاع نسب الانقطاع عن الدراسة، وصعوبة استكمال المسار الجامعي في الآجال المحددة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة التكوين مقارنة بالمردودية المحققة.
كما تساءل النواب عن الإجراءات العملية الكفيلة برفع نسب النجاح وتقليص مدة التخرج، إلى جانب سبل تطوير آليات التأطير البيداغوجي، وتحسين مواكبة الطلبة خلال مسارهم الجامعي، بما يحد من ظاهرة التعثر.
وتطرقت المراسلات البرلمانية كذلك إلى مسألة تدبير الموارد المالية العمومية الموجهة لهذا القطاع، داعية إلى اعتماد سياسات أكثر نجاعة تضمن تحقيق مردودية تعليمية أفضل، وربط الإنفاق العمومي بنتائج ملموسة على مستوى التكوين والتأهيل.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار الجدل حول فعالية نموذج الولوج المفتوح في تحقيق أهداف التعليم العالي، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاح شامل يعزز الجودة والنجاعة داخل الجامعة المغربية.