زنقة 20 ا محمد المفرك
أثار تعطل عدد من بواخر الإنقاذ بالمنطقة الأطلسية الشمالية مخاوف متزايدة في صفوف مهنيي قطاع الصيد البحري، في ظل ما يشكله هذا الوضع من تهديد مباشر لسلامة البحارة، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بسوء الأحوال الجوية.
وفي هذا السياق، أكد كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، أن أشغال الجمع العام العادي للغرفة شكلت مناسبة لتقييم أوضاع القطاع وبحث أبرز التحديات المهنية الراهنة.
وأبرز أن الاجتماع توقف عند الورش الملكي المتعلق بتعميم التغطية الصحية والاجتماعية، الذي وصفه بـ”المكسب الاستراتيجي”، نظرًا لانعكاساته الإيجابية على مختلف فئات مهنيي الصيد البحري، خصوصًا بعد توسيع الاستفادة لتشمل العاملين في الصيد التقليدي.
وأشار المتحدث إلى أهمية استكمال هذا الورش من خلال إرساء منظومة تأمين متكاملة، تشمل البحارة العاملين على متن البواخر، إضافة إلى تأمين الاستثمارات والممتلكات، عبر تطوير عروض تأمينية تستجيب لخصوصيات القطاع.
في المقابل، هيمن ملف إنقاذ الأرواح البشرية في البحر على جزء مهم من النقاش، حيث كشف صبري عن وضعية “مقلقة” لوسائل الإنقاذ، مبرزًا أن باخرة إنقاذ بمدينة المحمدية متوقفة عن العمل منذ أكثر من عشر سنوات دون صيانة، إلى جانب تعطل باخرتين بميناء الدار البيضاء، إحداهما منذ مدة مماثلة، والأخرى منذ حوالي سنتين.
واعتبر رئيس الغرفة أن هذا الوضع يعكس اختلالًا واضحًا في تدبير مرفق حيوي، محمّلًا المسؤولية لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، باعتبارها الجهة المالكة لهذه البواخر، والتي يفترض أن تضمن صيانتها وجاهزيتها، خاصة في ظل تزايد حوادث الشغل المرتبطة بالبحر.
وفي الوقت ذاته، نوه بالمجهودات التي تبذلها البحرية الملكية والدرك البحري في مجال الإنقاذ، رغم محدودية الإمكانيات المتوفرة.
ودعا صبري إلى ضرورة إعادة النظر بشكل عاجل في منظومة الإنقاذ البحري، وتعزيز فعاليتها، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال فتح تحقيق لتحديد أسباب هذا التعطل المستمر.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري، إلى جانب تطور البنيات التحتية المينائية بالمنطقة الأطلسية الشمالية، تفرض مواكبة موازية على مستوى خدمات السلامة والإنقاذ، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الوكالة الوطنية للموانئ في تحديث وتطوير الموانئ ودعم مهنيي القطاع.