السعدي: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة للتنمية المجالية وتعزيز الإدماج الاقتصادي بالمغرب

زنقة20ا الرباط

تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، حفل الافتتاح الرسمي للأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار: «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة».

وفي تصريح صحفي، أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالقطاع، أن هذا الحدث يشكل مناسبة لتسليط الضوء على المنجزات التي حققها المغرب في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزًا أن التجربة المغربية أضحت نموذجًا يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وكشف المسؤول الحكومي أن المغرب يتوفر اليوم على نسيج غني يضم أكثر من 67 ألف تعاونية وتعاضدية وجمعية، تضم حوالي 780 ألف منخرط، وهو ما يعكس الدينامية التي يعرفها هذا القطاع، ودوره في المساهمة في الناتج الداخلي الخام وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة النساء والشباب.

ويهدف هذا الموعد الوطني إلى إبراز حصيلة القطاع، واستعراض التوجهات الكبرى للإطار القانوني المرتقب، وعلى رأسه مشروع القانون الإطار رقم 17.26 المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والذي يروم هيكلة القطاع ومأسسته، والاعتراف بمكوناته، مع وضع آليات واضحة للدعم والمواكبة، وإدماج الأنشطة غير المهيكلة ضمن الاقتصاد الوطني.

كما يشكل الحدث منصة لتعزيز التشاور بين مختلف المتدخلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، إلى جانب الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والشركاء الدوليين، في أفق بناء منظومة اقتصادية أكثر إدماجًا واستدامة.

وشهد حفل الافتتاح توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة الرامية إلى دعم دينامية القطاع، من بينها اتفاقية مع وكالة التنمية الرقمية لتعزيز التحول الرقمي لمنظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عبر التكوين والمواكبة وإحداث منصات رقمية للتأهيل.

كما تم توقيع اتفاقية مع منظمة الهجرة والتنمية لدعم تمويل المشاريع وتعزيز إدماج الشباب والنساء والمهاجرين، إضافة إلى اتفاقية مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية لتقوية المهارات المقاولاتية ومحاربة الأمية، خاصة في الوسط القروي.

وفي السياق ذاته، أبرم مكتب تنمية التعاون عدة اتفاقيات، من بينها شراكة مع جامعة الأخوين لتنفيذ برنامج «تاوينون» بإقليم إفران، يهدف إلى مواكبة التعاونيات في مجالات التسويق والرقمنة وتحسين الحكامة، مع إشراك الطلبة في هذه العملية.

وتندرج هذه المبادرات ضمن توجه استراتيجي يروم دعم هيكلة قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز قدرات الفاعلين، وتشجيع الابتكار، وتسريع التحول الرقمي، مع إيلاء أهمية خاصة لإدماج النساء والشباب، لا سيما في المناطق القروية والجبلية، بما يعزز العدالة المجالية ويكرس هذا القطاع كرافعة أساسية للتنمية المستدامة في المغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد