زنقة 20 | خالد أربعي
تشهد الساحة السياسية حركية غير مسبوقة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، في ظل تصاعد وتيرة انتقال المترشحين بين الأحزاب، في مشهد يعكس احتدام التنافس على استقطاب الأسماء القادرة على حسم المقاعد الانتخابية.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات حصل عليها موقع Rue20 بأن عدداً من المنتخبين، من بينهم برلمانيون سابقون، بادروا إلى تقديم استقالاتهم من أحزابهم، تمهيداً للالتحاق بتنظيمات سياسية أخرى، بعد حصولهم على ضمانات بالحصول على التزكية خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتخوض الأحزاب الكبرى ما يشبه “حرب كسر العظام” للظفر بالمترشحين ذوي النفوذ المحلي، خاصة أولئك الذين يتمتعون بقاعدة انتخابية صلبة داخل دوائرهم، بما يمكنهم من الفوز بمقاعد برلمانية بأقل مجهود انتخابي.
كما يبدو أن بعض الأحزاب التي تطمح لتصدر نتائج الانتخابات، تبنت استراتيجية قائمة على استقطاب “الأعيان” والوجوه الانتخابية البارزة، سواء من البرلمانيين الحاليين أو السابقين، أو المنتخبين الكبار على مستوى الجماعات الترابية والمجالس الإقليمية، باعتبارهم مفاتيح حاسمة في معادلة الفوز.
وفي هذا الإطار، أوكلت قيادات حزبية مهمة فتح قنوات التواصل والتفاوض مع عدد من الأسماء البارزة عبر مختلف أقاليم المملكة، بعد تحليل دقيق للخريطة الانتخابية، بهدف تعزيز حظوظها في الاستحقاقات القادمة.
وسجلت عدة دوائر انتخابية تحركات لافتة، من بينها بنسليمان، الناظور، سلا، طنجة وبني ملال، حيث انتقلت شخصيات وازنة توصف بـ”ديناصورات انتخابية”، من قبيل كريم الزيادي، رفيق مجعيط، محمد الزموري ومحمد أهنين، ما ينذر بانتخابات ساخنة ومفتوحة على كافة الاحتمالات خلال الصيف المقبل.