زنقة 20 ا الرباط
في مشهد يثير أكثر من علامة استفهام، اختار الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، توجيه انتقادات لاذعة للحكومة التي يشكل أحد أبرز أركانها، خلال لقاء جمعه بفريق حزبه البرلماني بالرباط، أمس، في خطاب بدا أقرب إلى موقع المعارضة منه إلى موقع المسؤولية الحكومية.
بركة، الذي يشغل في الآن ذاته منصب وزير التجهيز والماء، لم يتردد في تعداد ما اعتبره “إخفاقات” للحكومة، من ارتفاع أسعار المحروقات، إلى ضعف التحكم في المضاربات، مروراً بتراجع القدرة الشرائية واستمرار البطالة، وصولاً إلى تعثر إصلاح التقاعد، غير أن هذا الخطاب يطرح سؤالا مركزيا حول حدود المسؤولية السياسية، وإمكانية انتقاد سياسات حكومية من داخل نفس الفريق الذي يسهر على تنفيذها.
ما يثير الانتباه في هذه التصريحات ليس فقط مضمونها، بل توقيتها أيضا، إذ تأتي في سياق يقترب من نهاية الولاية الحكومية، ومع بداية تشكل ملامح الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، وهو ما يدفع عددا من المتتبعين إلى قراءة هذه الخرجة في إطار تموقع سياسي مبكر، أكثر من كونها تقييما داخليا صريحا للحصيلة.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من الخطاب يعكس محاولة لإعادة رسم الصورة السياسية قبيل الانتخابات، من خلال الاقتراب من خطاب الشارع وإبراز مسافة مع الحصيلة الحكومية، رغم المشاركة المباشرة في تدبيرها، وهو ما يطرح إشكالا مرتبطا بمصداقية الخطاب السياسي، خاصة حين لا يواكبه موقف واضح داخل مؤسسات القرار.
قاتل الميت و يمشي مع جنازته .
هدا هو الطنز بالألوان .
يعني أن ثلاثي الحكومة يعيش زمانه ، و المغاربة في زمن آخر ، أو ، هم في المغرب و الشعب في جزيرة الوقواق !!!!