زنقة 20 | الرباط
في ظل ما يتم تداوله داخل الأوساط الرياضية حول إمكانية تولي البطل الأولمبي سعيد عويطة رئاسة الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، تتصاعد تطلعات واسعة لفتح صفحة جديدة في تاريخ هذا التخصص الذي كان يوماً من أبرز نقاط قوة الرياضة المغربية.
ويُنظر إلى عويطة، أحد أعمدة ألعاب القوى العالمية، كاسم قادر على إعادة الاعتبار لهذا المجال، بالنظر إلى تجربته الغنية وفهمه العميق لخبايا المنافسة الدولية، إضافة إلى ما راكمه من رصيد رمزي يمكن أن يشكل حافزاً للأجيال الصاعدة.
في المقابل، تتجه انتقادات حادة إلى فترة رئاسة عبد السلام أحيزون، حيث يرى عدد من المتتبعين أن ألعاب القوى المغربية عرفت خلال ولايته تراجعاً لافتاً في النتائج، وغياباً لأبطال قادرين على المنافسة في المحافل الكبرى، مقارنة بما كانت تحققه في العقود السابقة.
ويعتبر منتقدون أن هذا التراجع يعكس اختلالات في منظومة التكوين والتأطير، إضافة إلى غياب رؤية استراتيجية واضحة للنهوض بالقطاع، ما ساهم في فقدان بريق “أم الألعاب” على الصعيدين القاري والدولي.
وفي حال تأكد تولي عويطة زمام الأمور، فإن التحدي سيكون كبيراً، إذ يُنتظر منه وضع تصور متكامل لإعادة هيكلة الجامعة، والاهتمام بقاعدة الممارسين، وتعزيز التكوين، مع إرساء حكامة رياضية فعالة تعيد الثقة إلى الفاعلين والجمهور على حد سواء.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة، إن قادها عويطة، قد تشكل فرصة حقيقية لتصحيح المسار، شريطة ترجمة الطموحات إلى برامج عملية قادرة على إعادة ألعاب القوى المغربية إلى منصات التتويج.
وبين آمال التغيير وانتقادات الماضي، تبقى الكلمة الأخيرة للمؤسسات والآليات الديمقراطية داخل الجامعة، في تحديد من سيقود هذا الورش الرياضي في المرحلة القادمة.