لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

“صنع في المغرب” تحت المجهر.. غياب الأرقام يثير تساؤلات حول الحصيلة

زنقة 20 ا الرباط

يثير مسار تنزيل استراتيجية تشجيع المنتوج المحلي “صنع في المغرب” وتعويض الواردات تساؤلات متزايدة، في ظل غياب معطيات دقيقة وشفافة تتيح تقييم حصيلتها الفعلية، بعد سنوات من إطلاق هذا الورش الذي قُدّم كأحد أعمدة الإقلاع الصناعي وتعزيز السيادة الاقتصادية.

ورغم الترويج الرسمي لأهمية هذا التوجه في تقليص التبعية للأسواق الخارجية ودعم النسيج المقاولاتي الوطني، يرى متتبعون أن الحصيلة ما تزال غير واضحة، خاصة في ظل شح الأرقام والمؤشرات الدقيقة التي من شأنها قياس مدى تحقق الأهداف المسطرة.

وفي هذا السياق، تتجه الانتقادات إلى وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، الذي يؤخذ عليه، بحسب مهتمين، عدم تقديم معطيات رقمية محينة ومدعمة حول حجم الواردات التي تم تعويضها فعليا، أو عدد المشاريع الصناعية التي تم إحداثها في هذا الإطار، وكذا مناصب الشغل التي جرى خلقها بفضل هذه الاستراتيجية.

ويؤكد خبراء أن أي سياسة عمومية، خصوصh في المجال الصناعي، تحتاج إلى مؤشرات قياس دقيقة، من قبيل نسبة تقليص الواردات في قطاعات محددة، وحجم الاستثمارات الصناعية الوطنية، ومدى تطور الصادرات المرتبطة بالمنتوج المحلي، وهو ما يظل غائبا أو غير مفصل بالشكل الكافي.

كما يسجل متتبعون أن برنامج “صنع في المغرب” يواجه عدة عثرات، من بينها ضعف تنافسية بعض المنتجات الوطنية مقارنة بالمستورد، واستمرار الإكراهات المرتبطة بكلفة الإنتاج، فضلا عن محدودية ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى التمويل وسلاسل التوزيع.

ويرى فاعلون اقتصاديون أن غياب رؤية تواصلية واضحة ومبنية على أرقام دقيقة يضعف ثقة الفاعلين في هذا البرنامج، ويجعل من الصعب تقييم أثره الحقيقي على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات الدولية الراهنة وتقلبات الأسواق.

كما تطرح تساؤلات حول آفاق تطوير هذه الاستراتيجية، ومدى قدرة الوزير رياض على تجاوز الاختلالات المسجلة، من خلال اعتماد إجراءات أكثر جرأة، تشمل تحفيز الإنتاج المحلي، وتبسيط المساطر، وتحسين مناخ الأعمال، وربط المسؤولية بالمحاسبة في ما يتعلق بمدى تحقيق الأهداف المعلنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد