الدار البيضاء تحتضن النسخة الثامنة من “أيام الصناعة”.. تبر: المغرب يعتمد مقاربة استراتيجية لجذب الإستثمارات الكبرى

زنقة 20 ا الرباط

انطلقت بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الخميس 11 يونيو 2026، فعاليات النسخة الثامنة من الملتقى الدولي “أيام الصناعة”، المنظم على مدى يومين بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات “l’AMDIE”، تحت شعار “المغرب ملتقى الصناعات العالمية”.

ويأتي هذا الحدث في سياق الدينامية الصناعية المتسارعة التي تشهدها المملكة، والتي عززت موقعها كوجهة صناعية واستثمارية صاعدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يشكل الملتقى فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول فرص الاستثمار والتحول الطاقي والتحديات المرتبطة بالتنافسية الصناعية.

وفي هذا الإطار، أكد يوسف تبر، مدير الاستثمارات والعمليات بالوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، في الجلسة الأولى للملتقى تحت عنوان الاستثمارات الاستراتيجية: المغرب في قلب إعادة تشكيل الخريطة الصناعية العالمية..نماذج من قطاع الطيران والتكنولوجيات الحيوية والاستراتيجية، (أكد)، أن الوكالة تعتمد مقاربة تقوم على تقديم “عرض استراتيجي متكامل” للمستثمرين، باعتبارها شريكا أساسيا في تطوير المشاريع ومواكبتها منذ مراحلها الأولى.

وأوضح أن دراسة المشاريع الاستثمارية تتم بشكل فردي وحسب خصوصية كل مشروع، عبر تنسيق وثيق مع مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص، سواء على مستوى المواكبة الإدارية أو الربط مع الشركاء الاقتصاديين، لاسيما بالنسبة للمشاريع ذات الأثر المباشر على التنمية الاقتصادية الوطنية.

وتطرق المسؤول ذاته إلى نجاح المغرب في استقطاب مشاريع صناعية كبرى خلال السنوات الأخيرة، من بينها أول مصنع عملاق “غيغا فاكتوري” بإفريقيا لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، مشيراً إلى أن المملكة تمكنت من الفوز بمنافسة دولية قوية رغم تقديمها حوافز مالية أقل مقارنة ببعض الدول المنافسة.

وأرجع تبر هذا النجاح إلى مجموعة من العوامل الاستراتيجية، أبرزها تكامل المنظومة الصناعية الوطنية، وتوفر المواد الأولية الأساسية، إلى جانب تطور سلاسل التوريد المحلية التي أصبحت توفر قيمة مضافة حقيقية للمستثمرين الدوليين.

وفي معرض حديثه عن معايير اتخاذ القرار الاستثماري، شدد على أن المستثمر الأجنبي لم يعد يركز فقط على الامتيازات المالية، بل أصبح يبحث عن مقومات بنيوية مستدامة تضمن استقرار استثماراته على المدى الطويل. وفي هذا السياق، أبرز عدداً من نقاط القوة التي يتمتع بها المغرب، من بينها الاستقرار السياسي والأمني، وتوفر يد عاملة مؤهلة، وقاعدة قوية من المقاولات المناولة، فضلاً عن الانخراط المتقدم للمملكة في مجال الطاقات المتجددة.

وأضاف أن هذه المؤهلات تتيح للمستثمرين الولوج إلى مصادر طاقة خضراء ونظيفة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الإنتاج منخفض الكربون، وهو ما يعزز جاذبية المغرب كمنصة صناعية وتصديرية موجهة إلى الأسواق الدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد