زنقة 20 | متابعة
احتج أزيد من 400 متصرف تربوي يشغلون مهام إدارة المؤسسات التعليمية بجهة سوس ماسة، اليوم الخميس، أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في وقفة إنذارية للتعبير عن استيائهم من استمرار تأخر صرف التعويضات المرتبطة بالأعباء الإضافية، رغم مرور أسابيع على استحقاقها.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية بدعوة من التنسيق النقابي الجهوي للمتصرفين التربويين، الذي عبر في بيان مشترك عن رفضه لما اعتبره نهجاً قائماً على التأخير والمماطلة في معالجة هذا الملف، محذراً من انعكاسات الوضع على الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية.
وأكد التنسيق النقابي أن استمرار التأخر في صرف المستحقات المالية يثير العديد من التساؤلات حول مدى التزام الأكاديمية بتنفيذ الالتزامات المتوافق بشأنها على المستوى المركزي بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، مشيراً إلى أن جهة سوس ماسة أصبحت تعيش وضعاً استثنائياً مقارنة بباقي الجهات في ما يتعلق بتنزيل هذه الالتزامات.
واعتبر المتصرفون التربويون أن المهام التي يضطلعون بها داخل المؤسسات التعليمية تشهد توسعاً مستمراً من حيث المسؤوليات والتحديات التنظيمية والإدارية، ما يجعل التعويضات المستحقة جزءاً من حقوقهم المهنية المرتبطة بطبيعة الأعباء الملقاة على عاتقهم.
كما انتقد البيان ما وصفه بغياب توحيد المعايير في صرف المستحقات بين المديريات الإقليمية التابعة للجهة، معتبراً أن هذا الوضع يخل بمبادئ الإنصاف والمساواة بين الأطر المنتمية إلى السلك نفسه، ويكرس تفاوتات غير مبررة في تدبير الحقوق المالية للموظفين.
وسجل التنسيق النقابي رفضه لأي تراجع عن مخرجات الحوار القطاعي السابقة، معتبراً أن الالتفاف على التوافقات المبرمة يمس بمصداقية الحوار الاجتماعي ويضعف الثقة في آلياته كفضاء لمعالجة الملفات المطلبية.
ويأتي هذا الاحتقان في سياق تواصل تنزيل مشاريع إصلاح المنظومة التعليمية وتفعيل برامج خارطة الطريق التربوية، حيث يرى مهتمون بالشأن التربوي أن ضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر الإدارية والتربوية يشكل أحد الشروط الأساسية لإنجاح الأوراش الإصلاحية المفتوحة داخل قطاع التعليم.
وفي ظل استمرار حالة الترقب، لوحت الهيئات النقابية بإمكانية اللجوء إلى خطوات احتجاجية وتصعيدية جديدة إذا لم تتم الاستجابة لمطالب المتصرفين التربويين وتسوية ملف التعويضات العالق في أقرب الآجال، ما يجعل هذا الملف من أبرز القضايا المطروحة حالياً داخل قطاع التربية والتكوين بجهة سوس ماسة.