من يراقب الشركات الصينية بالمغرب ؟ مخالفات بالجملة وإستغناء تدريجي عن اليد العاملة المغربية

زنقة 20. القنيطرة

بعدما كان الجميع يشيد بالإقبال الكبير للشركات الصناعية الصينية على المغرب، بات هذا الأمر يطرح أكثر من سؤال حول العائد الإقتصادي على المغرب، بعدما شرعت هذه الشركات في إرتكاب مخالفات كبيرة في ظل ضعف كبير للمراقبة من قبل السلطات المعنية.

مصادر جريدة Rue20 كشفت أن الشركات الصينية المتواجدة بالقنيطرة، شرعت في الإستغناء تدريجياً عن اليد العاملة المغربية، بإستقطاب يد عاملة من الصين، بعدما كان توفير فرص الشغل من أهم ركائز تشجيع الإستثمار الصيني بالمغرب.

الخطير في هذا الأمر حسب مصادرنا، هو أن غالبية هذه الشركات، تقوم بالتعاقد مع صينيين يدخلون المغرب بتأشيرات سياحية، قبل أن تسفيرهم نحو تونس لبضعة أيام، ليعودوا مرة أخرى إلى المغرب، للتحايل على السلطات المغربية وتشغيلهم مرة أخرى بذات المصانع.

هذا الأمر بات حديث الجميع بالمنطقة الحرة بالقنيطرة، وهو ما يتجه الصينيون لتطبيقه ببقية المناطق الحرة التي يتواجدون بها في المغرب، في حال عدم تحرك السلطات المغربية المختصة لفرض صرامة المراقبة، بتدقيق مهام مفتشي الشغل داخل المصانع والوحدات الصناعية، وضمان حقوق اليد العاملة المغربية، التي باتت رهينة رواتب دونية لا تحترم إلتزامات هؤلاء المستثمرين الذين يتجهون للإستغناء عن كل ما هو مغربي.

عشرات الشركات الصينية، باتت تشترط تشغيل اليد العاملة بعقد (أنابيك) دون الاستفادة من الضمان الاجتماعي، وهو ما يجعل الشغيلة المغربية تعاني بشكل كبير دون حماية اجتماعية برواتب لا تتجاوز 3400 درهم، في الوقت الذي كانت الالتزامات مقابل رواتب تصل لـ5000 درهم.

فماذا سيستفيد المغرب من مستثمرين صينيين يتسائل المتتبعون، حيث يحصلون على قروض ضخمة من داخل المغرب لإنشاء مصانع تقوم بتصدير منتجاتها إلى الخارج ويتم تحويل الإيرادات جميعها إلى الصين، كما أن اليد العاملة باتت تأتي من الصين بطرق ملتوية، بل حتى المواد الأساسية يعمد عدد كبير من الشركات إلى إستيرادها من الصين، كما أن السيارات والشاحنات التي يتم يتم إستخدامها في مشاريعهم بالمغرب يتم جلبها من الصين معفية من الضرائب دون أي ربح للمغرب ولا للاقتصاد المغربي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد