زنقة 20 l الرباط
تتجه الأنظار إلى بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة التي تستعد مدينة تورون البولندية لاحتضانها بعد أسبوع واحد فقط، وهي الجولة الاخيرة ضمن الجولات العالمية لألعاب القوى داخل الصالات ، وسط تساؤلات متزايدة حول الحضور المغربي في هذا الموعد العالمي البارز.
فبينما تستعد نخبة من أبطال العالم لخوض المنافسات، يلوح في الأفق احتمال غياب العدائين المغاربة عن البطولة، في مشهد قد يكون غير مسبوق في تاريخ مشاركات المغرب في هذا الحدث الرياضي.
ويعود هذا الاحتمال إلى عجز عدد من العدائين المغاربة عن تحقيق الحد الأدنى من التوقيتات المطلوبة للتأهل إلى المنافسات، وهو معيار صارم يفرضه الاتحاد الدولي لألعاب القوى لضمان مستوى تنافسي عالٍ.
هذا الوضع يضع ألعاب القوى الوطنية أمام تحدٍ حقيقي، خاصة أن المغرب كان دائماً حاضراً بقوة في هذه التظاهرة العالمية، سواء من خلال المشاركة أو عبر التتويج بالميداليات.
ويثير هذا السيناريو الكثير من النقاش داخل الأوساط الرياضية، بالنظر إلى التاريخ الحافل لألعاب القوى المغربية التي صنعت مجدها بأسماء لامعة رفعت راية المغرب في مختلف المحافل الدولية. ويظل اسم الأسطورة هشام الكروج أحد أبرز الرموز التي طبعت تاريخ هذه الرياضة، بعدما حقق إنجازات استثنائية وجعل من المغرب قوة عالمية في سباقات المسافات المتوسطة.
وفي حال تأكد هذا الغياب، فإن الأمر قد يطرح تساؤلات عميقة حول واقع ألعاب القوى المغربية ومستقبلها، ويدفع إلى إعادة تقييم منظومة التكوين والإعداد الرياضي. كما قد يشكل ذلك جرس إنذار للهيئات المشرفة على اللعبة من أجل العمل على إعادة بريق هذه الرياضة التي طالما كانت من أبرز مصادر الإشعاع الرياضي للمغرب على الصعيد الدولي.