ضغط الشاحنات يربك حركة السير قرب طنجة المتوسط ويثير مطالب بتدخل عاجل

زنقة 20 | متابعة

رغم الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها ميناء طنجة المتوسط، باعتباره واحدا من أكبر الموانئ على الصعيدين الإفريقي والدولي، لا تزال عدد من الإشكاليات الميدانية تؤرق ساكنة المناطق المجاورة، خاصة بإقليم الفحص أنجرة، وتحديداً بجماعة قصر المجاز بالقصر الصغير.

ففي الوقت الذي تعتز فيه الساكنة المحلية بالدينامية الاقتصادية التي أحدثها هذا الورش الملكي الكبير، تشهد المنطقة اختناقا مروريا يوميا، نتيجة التكدس الكبير للشاحنات والمركبات الثقيلة عند بوابة الميناء وبمحيط الجماعة، وهو ما يعكس، بحسب متتبعين، اختلالا واضحا في مواكبة البنيات التحتية الطرقية لحجم النشاط المتزايد.

وتزداد حدة هذا الوضع مع اقتراب عملية “مرحبا”، التي تعرف سنويا عبورا مكثفا لمغاربة العالم، ما يفرض توفير شروط انسيابية الحركة وضمان سلاسة تنقل المسافرين، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل الوضع الحالي.

وفي هذا السياق، تتجه أصابع الانتقاد نحو وزير التجهيز والماء نزار بركة، بسبب ما وصفه فاعلون محليون بـ”بطء” و”تأخر” في تنزيل حلول عملية لمعالجة هذا الاختناق، خاصة فيما يتعلق بإنجاز المقطع الطرقي الذي يربط القصر الصغير بدوار ظهر الخروب وصولاً إلى دوار الدشيشة.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذا المشروع الطرقي بات ضرورة ملحة، ليس فقط لتخفيف الضغط المروري، بل أيضاً لتحسين جاذبية المنطقة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي يُفترض أن يواكبها تطوير موازٍ للبنيات التحتية.

ويؤكد متابعون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل مستعجل يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير القطاعي، ومدى قدرة الوزارة الوصية على مواكبة المشاريع الكبرى بحلول ميدانية ناجعة، تضمن التوازن بين متطلبات الاستثمار وراحة الساكنة.

وفي انتظار تحرك فعلي، يبقى الرهان معقوداً على اتخاذ إجراءات مستعجلة لتجاوز هذا الوضع، خاصة مع تزايد الضغوط المرتبطة بالمواسم الكبرى، وعلى رأسها عملية “مرحبا”، التي تستدعي تعبئة استثنائية لضمان مرورها في أفضل الظروف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد