زنقة20ا الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة بذلت مجهودا ماليا كبيرا خلال السنوات الأخيرة من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل سياق دولي اتسم بتقلبات حادة في أسعار المواد الأساسية والطاقة.
وأوضح أخنوش، خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية برسم 2021-2026، أن الدولة تحملت عبئًا ماليًا تجاوز 135,6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية وتفادي انعكاس الارتفاعات العالمية على الأسر المغربية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا التدخل لم يكن إجراءً ظرفيًا، بل جزءًا من مقاربة حكومية شاملة تقوم على التدخل في أوقات الأزمات لحماية التوازنات الاجتماعية وصون القدرة الشرائية، خصوصًا لدى الفئات المتوسطة والهشة الأكثر تأثرًا بتقلبات الأسواق الدولية.
وأضاف أن الحكومة اختارت في سياق صعب تحمل كلفة الدعم بدل ترك المواطنين يواجهون وحدهم تداعيات ارتفاع الأسعار، في تعبير عن التزام واضح بالحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وضمان الحد الأدنى من التوازن داخل السوق الوطنية.
كما أبرز أخنوش أن هذه السياسة تندرج ضمن رؤية أوسع تجمع بين الدعم المباشر والتدخل المالي عبر آليات مؤسساتية، بما يضمن سرعة الاستجابة للأزمات دون المساس بالتماسك الاجتماعي.
وشدد على أن حماية القدرة الشرائية شكلت أولوية مركزية في العمل الحكومي، باعتبارها شرطًا أساسيًا للاستقرار الاجتماعي واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في بيئة مستقرة.
وختم رئيس الحكومة بأن هذا المجهود يعكس اختيارا سياسيا واضحا يضع المواطن في صلب السياسات العمومية، ويؤكد تحمل الدولة لمسؤوليتها في مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية.