زنقة 20 | الرباط
يقدم حزب العدالة و التنمية نفسه كأكبر الأحزاب الديمقراطية في العالم وليس بالمغرب فقط ، وهو ما صدر بالحرف مؤخرا على لسان أمينه العام عبد الإله ابن كيران.
و يقول الحزب أن اختيار مرشحيه للإنتخابات يتم عبر الاقتراع في الجموع العامة الاقليمية ، حيث يصوت المنخرطون في الحزب و الحاصلون على العضوية ، لاختيار مرشحيهم المفضلين للإنتخابات التشريعية المقبلة.
لكن هذا الأمر يصبح مجرد عملية شكلية حينما تحال جميع الترشيحات الى الامانة العامة للحزب و التي يترأسها عبد الإله ابن كيران ، و الذي يملك وحده لا شريك له قرار منح التزكية الأخيرة للمرشحين بغض النظر عن ما أفرزته “الجموع الإقليمية”.
في هذا الصدد تبرز مفارقة غريبة وفق متتبعين للشأن الحزبي ، بين “الديمقراطية الداخلية” التي يرفعها الحزب لاختيار مرشحيه و بين “فيتو بنكيران” الذي يمكن من خلاله إسقاط أي إسم غير مرغوب فيه ولو اختاره المنخرطون في الحزب بالاقليم.
هذا النفوذ الذي يتمتع به بنكيران في حسم التزكيات ظهرت مؤشراته مؤخرا حينما أصدر توجيها بعدم نتائج الجموع العامة الاقليمية لاقتراح مرشحي ومرشحات الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكدا أنها لن تصير نتائج نهائية إلا بعد التداول فيها والتصويت عليها من طرف الأمانة العامة للحزب.
إلا أن توجيه بنكيران هذا ، خرقه العديد من القيادات البارزة في الحزب و التي سربت نتائج تفوقها في الجموع الاقليمية ومنها من نشرت صورا على مواقع التواصل وهي تنتشي بـ”الفوز” في اقتراع اختيار المترشحين.
في ذات السياق، سارع العديد من القياديين في البيجيدي الى تسريب أخبار ترشحهم في دوائر انتخابية قريبة من الرباط على الاقل مثل القنيطرة و تمارة و سلا ومكناس ، وهو ما خلق جدلا واسعا خصوصا تداول إسم عبد الاله بنكيران في سلا و إدريس الأزمي بتمارة و بووانو في مكناس.