زنقة20| علي التومي
كشف تقرير حديث صادر عن أفروبارومتر، خلال منتصف شهر مارس عن معطيات تبرز تراجع مستويات ثقة الشباب المغربي في الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، رغم الإصلاحات الجارية في القوانين المؤطرة للحياة الحزبية.
وأوضح التقرير أن ثلثي الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، يعبرون عن ضعف الثقة في الأحزاب سواء في الأغلبية أو المعارضة، في حين لا تتجاوز نسبة من يثقون في البرلمان والمجالس الجماعية حوالي الثلث فقط.
وأرجعت الدراسة هذا الوضع إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار تصورات الفساد وانعدام الكفاءة، إلى جانب التحديات السوسيو-اقتصادية، مثل البطالة وضعف فرص الشغل، وهو ما يساهم في تغذية الشعور بالتهميش ويحد من المشاركة السياسية لدى هذه الفئة.
كما أظهرت النتائج أن الشباب أكثر ميلا للاعتقاد بانتشار الفساد بين الفاعلين السياسيين مقارنة بالفئات الأكبر سنا، مع تسجيل نسب رضا منخفضة عن أداء المنتخبين، حيث لم تتجاوز نسبة الرضا عن المستشارين الجماعيين 30 في المائة، و29 في المائة عن أداء رئيس الحكومة، و28 في المائة عن البرلمانيين.
وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية، سجل التقرير إقبالا محدوداً للشباب على القنوات التقليدية، إذ صرح 40 في المائة فقط بمشاركتهم في الانتخابات الأخيرة، مقابل نسب أعلى لدى الفئات الأكبر سناً، كما أن نسبة الشعور بالقرب من الأحزاب لم تتجاوز 8 في المائة.
وفي المقابل، أبرزت الدراسة توجها متزايدا لدى الشباب نحو أشكال بديلة من التعبير السياسي، مثل التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة في الاحتجاجات، ما يعكس تحولات في أنماط المشاركة السياسية لدى هذه الفئة.