لا توجد مباريات

“شاشة الأوهام” لإنتصار حدية.. قراءة في هشاشة العلاقات العاطفية الرقمية

أصدرت الكاتبة والأستاذة الجامعية المغربية إنتصار حدية روايتها الجديدة بعنوان “شاشة الأوهام”، مقدمة من خلالها عملا أدبيا معاصرا يستكشف بدقة أشكال الهشاشة العاطفية في عصر الرقمنة.

وتسرد الرواية قصة امرأة مثقفة وناجحة، تجد نفسها منخرطة في علاقة افتراضية تتكشف تدريجيا على أنها وهم متقن البناء، ما يسلط الضوء على الانحرافات المحتملة للعلاقات عبر الإنترنت وآليات التلاعب العاطفي التي قد تتشكل خلف الشاشات.

ومن خلال حبكة مشوقة، تجمع الرواية بين السرد الحميمي والتأمل الاجتماعي، لتطرح تساؤلات حول العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وحول الوحدة الإنسانية، والوعود التي قد تبدو مغرية لكنها مضللة في العالم الرقمي.

وتتناول الرواية أيضا موضوعات إنسانية واسعة النطاق، تشمل الثقة وهشاشة المشاعر والقدرة على الصمود والتعافي بعد خيبة الأمل، وهو ما يعكس تجارب الإنسان المعاصر في مواجهة ضغوط العصر الرقمي والتحديات النفسية المرتبطة به.

وتستمر انتصار حدية، التي تجمع بين ممارسة الطب والبحث الأكاديمي والكتابة الأدبية، في رصد تحولات المجتمع المعاصر واستكشاف التجارب الإنسانية ضمن سياقها الاجتماعي والثقافي، ما يجعل روايتها الجديدة امتدادا لمسارها الأدبي الذي يولي اهتماما لقضايا الإنسان المعاصر وانحرافات العالم الحديث.

ولاقت الرواية اهتماما واسعا من قبل وسائل الإعلام والمنصات الأدبية، إذ تصنف ضمن الأعمال التي تعالج أوهام العصر الحديث وتأثيراتها على المسارات الفردية، مقدمة للقراء فرصة التمعن في العلاقات الإنسانية في العصر الرقمي من زاوية نفسية واجتماعية متعمقة.

وتتوفر رواية “شاشة الأوهام” حاليا بنسختيها الورقية والرقمية في مكتبات عدد من المدن المغربية، ما يتيح للقراء فرصة الاطلاع على هذا العمل الأدبي الذي يمزج بين التشويق النفسي والتأمل في العلاقات الإنسانية الرقمية.

سيرة الكاتبة إنتصار حدية

إنتصار حدية طبيبة متخصصة في أمراض الكلى، وأستاذة التعليم العالي بكلية الطب بمدينة وجدة، وحاصلة على درجة الدكتوراه (PhD) في المسؤولية الاجتماعية في مجال الصحة. وتجمع في مسارها المهني بين الممارسة الطبية، والبحث الأكاديمي، والالتزام المجتمعي.

كما تعد رائدة في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية، إذ تقود مشاريع إنسانية لدعم مرضى القصور الكلوي، انطلاقا من رؤية تركز على قيم العدالة والإنصاف.

وفي الجانب الأدبي، تعرف حدية بتطور مشروع روائي يمتاز بالعمق النفسي والبعد الإنساني لشخصياته، وقد أصدرت عددا من الأعمال الأدبية الناجحة، منها: “إذا وهبنا الله الحياة” (2016)، “الغريبة” (2019)، “خيانة تقية” (2021)، “طريق طويل جدا” (2023)، إلى جانب ديوانها الشعري “على خيط الأحلام” (2017)، الذي لاقى صدى واسعا لدى القراء والنقاد على حد سواء.

ومن خلال هذه الأعمال، تستكشف حدية قضايا الإنسان المعاصر، وتناقش توترات العالم الحديث وانحرافاته الاجتماعية، مع تسليط الضوء على القوة الصامتة للقدرة على الصمود والتعافي بعد الصعاب، ما يجعلها من الأصوات الأدبية البارزة في المشهد المغربي المعاصر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد