زنقة 20 | متابعة
أشعل قائد المنتخب الفرنسي، كيليان مبابي، موجة واسعة من الجدل بعد رده الحاد على التصريحات التي أطلقتها عضوة مجلس الشيوخ في باراغواي، سيليستي أماريا، والتي وُصفت بأنها تحمل طابعًا عنصريًا، وذلك عقب المواجهة التي جمعت منتخبي فرنسا وباراغواي في ثمن نهائي كأس العالم 2026.
وفي رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية، هاجم مبابي السيناتورة الباراغوانية، واصفًا إياها بأنها “لا تستحق المنصب الذي تشغله”، مؤكداً أن تصريحاتها لا تعكس صورة الشعب الباراغواني، الذي قال إنه أبان عن روح رياضية واحترام كبيرين طوال منافسات البطولة.
وكانت أماريا قد أثارت موجة استياء بعد نشرها تدوينات على منصة “إكس” تضمنت عبارات مسيئة استهدفت أصول اللاعب الفرنسية والإفريقية، إلى جانب انتقادات حادة لسلوكه عقب المباراة، مدعية أنه تجاهل مصافحة حارس مرمى باراغواي بعد فوز المنتخب الفرنسي بهدف دون رد من ركلة جزاء حملت توقيع مبابي.
وأكد نجم ريال مدريد أن مثل هذه التصريحات تسيء إلى قيم الرياضة وتشجع خطاب الكراهية، مضيفًا أن الجدل الذي أثارته السيناتورة طغى على الإنجاز الذي حققه المنتخب الباراغواني في البطولة، وهو أمر وصفه بالمؤسف.
وفي المقابل، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عزمه اللجوء إلى القضاء، معتبراً أن ما صدر عن السيناتورة يندرج ضمن خطاب عنصري غير مقبول، كما عبّر عدد من المسؤولين الفرنسيين، من بينهم رئيس الاتحاد ووزيرة الرياضة، عن تضامنهم الكامل مع قائد المنتخب، مؤكدين رفضهم لأي شكل من أشكال التمييز أو الإساءة.
ومن جانبها، سارعت وزارة الخارجية في باراغواي إلى إصدار بيان أكدت فيه أن التصريحات الصادرة عن أماريا تمثل موقفها الشخصي فقط، ولا تعبر عن الدولة أو الشعب الباراغواني، مشددة على تمسك البلاد بمبادئ احترام الكرامة الإنسانية ونبذ جميع أشكال التمييز.
ورغم موجة الانتقادات، لم تقدم السيناتورة اعتذارًا، بل نشرت رسالة جديدة دافعت فيها عن موقفها، مؤكدة أنها حذفت جزءًا من منشوراتها السابقة، قبل أن تطالب مبابي بالاعتذار عن الأوصاف التي وجهها إليها، ولوحت باتخاذ إجراءات قانونية ضده بدعوى تعرضها لما وصفته بـ”العنف القائم على النوع الاجتماعي”.