زنقة20| مراكش
كشفت قضية معروضة ضمن قرارات المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن واقعة نصب واحتيال مرتبطة بعملية شراء عقار بمدينة مراكش، بعدما استغل شخص دور الترجمة لإدراج اسمه كمشتري ضمن عقد البيع.
وتعود تفاصيل القضية بحسب مصدر مطلع، إلى سيدة من جنسية أمريكية كانت قد تعرّفت على مواطن مغربي أثناء إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن ترافقه إلى المغرب بهدف اقتناء عقار بمراكش.
وخلال عملية توثيق عقد الشراء، حضر الشخص ذاته معها وتولى مهمة الترجمة، نظرا لكون المعنية بالأمر لا تتقن اللغتين العربية و الفرنسية.
ووفق معطيات الملف، فإن القانون يسمح بالاستعانة بمترجم غير محلف في حال عدم توفر مترجم معتمد، شريطة موافقة المعني بالترجمة وألا تكون للمترجم أي مصلحة في العقد موضوع التوثيق.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات قام المعني بالامر بتحوير مضمون الترجمة، حيث أوهم المشترية بأن العقار سيتم اقتناؤه مناصفة بينهما، قبل أن يتم إدراج اسمه فعلياً ضمن عقد الشراء كمشترٍ.
وبعد انكشاف الأمر، تمت متابعة الشخص المعني بتهمة النصب، كما تم مساءلة الموثق على خلفية السماح لشخص له مصلحة مباشرة في العقد بالقيام بالترجمة دون أداء اليمين القانونية، وهو ما كان يفرض استبعاده من هذه المهمة.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية احترام الضوابط القانونية في عمليات الترجمة أثناء توثيق العقود، خاصة في المعاملات التي يكون أحد أطرافها أجنبياً لا يتقن لغة التعاقد.