زنقة 20 ا الرباط
أثار إعلان نتائج طلب عروض يهم اقتناء معدات وبرمجيات معلوماتية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، لفائدة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تساؤلات بشأن الكيفية التي سيتم بها توزيع هذه التجهيزات والجهات التي ستستفيد منها فعليا.
وبحسب معطيات محضر فتح الأظرفة، فقد تم إسناد الصفقة إلى إحدى الشركات بمبلغ 826 ألفا و800 درهم، أي ما يعادل حوالي 82 مليونا و680 ألف سنتيم، بعد منافسة مع شركة أخرى تقدمت بعرض مالي أعلى.
ويبدو أن مضمون الوثائق المتداولة حول الصفقة يكتفي بالإشارة إلى اقتناء معدات وبرمجيات معلوماتية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، دون توضيح دقيق لآلية توزيع هذه التجهيزات أو الجهة التي ستتكلف بتدبيرها.
وتطرح هذه المعطيات عددا من الأسئلة لدى مهتمين بقضايا الإعاقة، من بينها: هل سيتم تسليم هذه الأجهزة مباشرة للأشخاص في وضعية إعاقة؟ أم سيتم توزيعها عبر جمعيات المجتمع المدني العاملة في المجال؟ أم أن الأمر يتعلق ببرنامج دعم أو مشروع رقمي خاص بالوزارة سيتم تنزيله لاحقاً؟.
كما تشير الوثيقة إلى أن الصفقة جاءت في حصة واحدة (Lot unique)، ما يزيد من الغموض بشأن طبيعة المشروع، خاصة في ظل غياب معطيات تفصيلية حول عدد الأجهزة المزمع اقتناؤها، وطبيعتها التقنية، وكيفية اختيار المستفيدين.
ويرى متابعون أن مثل هذه المشاريع، رغم أهميتها في دعم الإدماج الرقمي للأشخاص في وضعية إعاقة، تتطلب قدرا أكبر من الشفافية والتوضيح، خصوصا فيما يتعلق بطرق التوزيع ومعايير الاستفادة، حتى تصل هذه التجهيزات إلى الفئات المستهدفة فعلا.
