زنقة 20 l الرباط
خرج أحمد قادم، العميد السابق لكلية اللغة العربية بجامعة القاضي عياض بمراكش، عن صمته عقب الجدل الذي أثارته تسجيلات صوتية مسربة نسبت إليه، والتي كانت وراء قرار إعفائه من مهامه، حيث قدم روايته الخاصة للوقائع، مؤكدا أن القضية أخذت منحى مخالفا للحقيقة، ومتهما أطرافا باستغلال الملف لتصفية حسابات شخصية ومهنية.
و تم مؤخرا تداول تسجيل صوتي على مواقع التواصل منسوب لعميد الكلية المذكور ، وهو يتبادل قبلا مع سيدة قدمت على أساس أنها طالبة لديه.
وأوضح قادم، في بيان موجه للرأي العام نشره عبر صفحته على فايسبوك، أن بداية علاقته بصاحبة التسجيلات تعود إلى سنة 2008، عندما تواصلت معه وقدمت نفسها كطالبة تعيش أزمة نفسية بسبب تعلقها به، مشيرا إلى أنه تعامل مع الأمر، حسب روايته، من منطلق الرغبة في مساعدتها وإقناعها بالعودة إلى مقاعد الدراسة، باعتبار أن وضعها كان يحتاج إلى الدعم والمواكبة.
وأضاف المتحدث أن جميع أجوبته التي لم يتم تداولها كانت تصب في اتجاه تشجيع المعنية بالأمر على استكمال مسارها الجامعي، مؤكدا أنه لم تكن تربطه بها أي علاقة خارج الإطار الذي وصفه بالمساعدة والتوجيه، وأنه لم يلتق بها وجها لوجه في أي مناسبة.
وأشار العميد السابق إلى أنه اكتشف لاحقا، وفق ما جاء في بيانه، معطيات تفيد بأن المعنية بالأمر لم تكن طالبة، وإنما تم استغلالها في عملية تسجيل مكالمات مع عدد من الأساتذة بهدف الضغط عليهم، مضيفا أنه قام سنة 2012 بإتلاف الوسائط التي كانت تحتوي على تلك التسجيلات بعدما علم بوجودها.
وفي معرض رده على إعادة نشر التسجيلات بعد سنوات طويلة، اعتبر أحمد قادم أن الأمر لا يتعلق بكشف حقيقة جديدة، وإنما بإعادة توظيف تسجيلات قديمة داخل سياق قال إنه “مضلل”، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو الإساءة إلى سمعته والتأثير على مساره المهني.
واتهم قادم أحد الأطراف التي كانت تربطها به منافسة داخل المؤسسة الجامعية بالوقوف وراء نشر هذه التسجيلات، موضحا أن الخلافات السابقة بينهما مرتبطة بملفات أكاديمية وإدارية، من بينها قضايا تخص تدبير الشأن الجامعي ومناقشة بعض الأعمال العلمية، حسب ما ورد في بيانه.
كما تحدث عن وجود مواجهات سابقة مع جهات مدنية وجمعوية حول ما وصفه بمحاولات استغلال فضاء الجامعة لتحقيق مصالح خاصة، مؤكدا توفره على وثائق ومعطيات قال إنه مستعد لتقديمها أمام الجهات المختصة إذا تم فتح تحقيق في الموضوع.
وأكد أحمد قادم استعداده للمثول أمام أي جهة قضائية أو إدارية للتحقيق في جميع الملابسات المرتبطة بالقضية، داعيا إلى اعتماد المساطر القانونية والبحث الموضوعي بدل إصدار أحكام مسبقة، معتبرا أن الجامعة باعتبارها مؤسسة للعلم والمعرفة تحتاج إلى معالجة الملفات الحساسة بمنطق المسؤولية والإنصاف.
وختم العميد السابق كلمته بتوجيه رسالة إلى وزير التعليم العالي، مطالبا بتحكيم القانون والتحقق من مختلف المعطيات قبل اتخاذ أي قرارات، ومشددا على أنه يتوفر، حسب قوله، على عناصر ومعطيات يمكن أن تساهم في كشف خلفيات هذا الملف وتوضيح جميع جوانبه.