جدل حول أعطاب منصة “تلميذ تيس” في دعم التعليم الرقمي

زنقة 20 ا الرباط

وجه حسن أومريبط، النائب البرلماني عن حزب “التقدم والاشتراكية”، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن ما وصفه بالارتباك والتخبط الذي يرافق مرحلة نهاية الموسم الدراسي، خصوصاً في ما يتعلق بتمرير الروائز والامتحانات بمؤسسات وإعداديات الريادة.

وأوضح البرلماني أن هذه الوضعية باتت تتكرر مع اقتراب نهاية الموسم الدراسي، حيث يشتكي عدد من الفاعلين التربويين من اختلالات تنظيمية وتدبيرية تطبع عمليات تمرير الروائز والامتحانات، ما جعل مرحلة التقييم تُوصف، حسب تعبيره، بحالة من “الارتجالية والارتباك”.

وأضاف أومريبط أن عدداً من الأطر التربوية يعتبرون أن مشروع “مدارس الريادة”، الذي قُدم باعتباره ورشاً إصلاحياً، أصبح يطرح صعوبات عملية على مستوى التنفيذ، في ظل ضغط زمني متزايد وسعي الوزارة إلى معالجة تراكمات التدبير، دون مراعاة كافية للآثار التربوية والنفسية والتنظيمية على المتعلمين والأطر التعليمية.

وأشار النائب البرلماني إلى أن من بين أبرز الإشكالات المسجلة، ما يتعلق بالمنصة الرقمية “TelmidTICE”، التي يفترض أن تشكل أداة أساسية في تنزيل المشروع، لكنها، بحسبه، أصبحت مصدر صعوبات تقنية وبيداغوجية متكررة، نتيجة عدم تحيين بعض الدروس والحصص بما يتلاءم مع البرمجة الزمنية للروائز.

كما لفت إلى وجود أخطاء إملائية وتقنية في بعض الموارد الرقمية والوثائق المصاحبة، إضافة إلى صور ورسومات لا تتماشى أحياناً مع مضمون الدروس أو الأسئلة، سواء في الروائز أو في المواد التعليمية المعتمدة داخل الفصول الدراسية، فضلاً عن غياب بعض الدروس في المنصة وفق البرمجة الرسمية المعتمدة.

وأضاف أن فيديوهات النمذجة، التي يُفترض أن تقدم دعماً عملياً للأساتذة، تعرف بدورها اختلالات، إذ لا تتوفر في بعض الحالات أو تكون غير مرتبطة بالدروس المعنية، ما يزيد من تعقيد العملية التعليمية ويحد من فعاليتها البيداغوجية.

واعتبر أومريبط أن هذه الاختلالات تعكس، حسب رأيه، استعجالاً في إخراج الموارد الرقمية والروائز إلى حيز التنفيذ دون إخضاعها للمراجعة والتدقيق البيداغوجي والتقني الكافي.

وذهب البرلماني إلى أن ما يعيشه المشروع لم يعد مرتبطاً بمحطات ظرفية معزولة، بل أصبح سمة متكررة في مختلف مراحل تنزيله، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول منهجية تدبيره وأثره على الثقة في الإصلاح التربوي داخل الوسط التعليمي.

وفي هذا السياق، تساءل النائب عن الأسباب الحقيقية وراء ما وصفه بالارتباك في تدبير مرحلة تمرير الروائز والامتحانات بمؤسسات الريادة، وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان جودة الموارد الرقمية والبيداغوجية قبل تعميمها، إضافة إلى مدى استعدادها لإجراء تقييم شامل لهذا المشروع، اعتماداً على ملاحظات الأطر التربوية والإدارية، من أجل تصحيح الاختلالات وتحقيق الأهداف المعلنة للإصلاح.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد