زنقة 20 l الرباط
أصبح نقص القطع النقدية الصغيرة، خصوصاً من فئة 50 سنتيماً، يشكل إشكالاً متكرراً في المعاملات اليومية بين التجار والزبناء، بعدما باتت هذه الفئة شبه غائبة عن التداول في عدد من المناطق، الأمر الذي يخلق مواقف محرجة أثناء عمليات البيع والشراء.
ويجد العديد من المهنيين أنفسهم في مواجهة انتقادات من بعض الزبناء الذين يعتقدون أن عدم إرجاع المبلغ المتبقي راجع إلى رغبة التاجر في الاحتفاظ به، في حين يؤكد هؤلاء أن المشكل الحقيقي يرتبط بصعوبة الحصول على هذه القطع النقدية، وليس برفض منحها للزبون.
ويشرح أحد التجار أن طلب الزبون لفئة 50 سنتيماً يصبح أحياناً أمراً صعباً، قائلاً إن التاجر نفسه قد يبحث عن هذه القطعة لدى محلات أخرى أو لدى الأبناك دون أن يجدها.
وأضاف أن التنازل عن مبالغ صغيرة بشكل متكرر قد يتحول إلى خسارة حقيقية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعدد كبير من الزبناء خلال اليوم.
ومن جهة أخرى، يرى المواطنون أن الحصول على الباقي كاملاً يظل حقاً مشروعاً، مهما كانت قيمة المبلغ، معتبرين أن الحل لا ينبغي أن يكون على حساب الزبون أو التاجر، بل عبر معالجة أصل المشكل المرتبط بتوفر القطع النقدية في السوق.
ويعيد هذا الوضع طرح النقاش حول مسؤولية بنك المغرب لتوفير الفئات النقدية الصغيرة وضمان تداولها بشكل كافٍ لتسهيل المعاملات اليومية، خاصة أن هذه القطع تلعب دوراً أساسياً في ضبط عمليات الأداء داخل المحلات التجارية والأسواق.