زنقة20| متابعة
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يُخلَّد في الثامن من مارس من كل سنة، يتجدد النقاش حول المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة المغربية في مختلف مواقع المسؤولية، في ظل التحولات التي شهدها المجتمع المغربي خلال السنوات الأخيرة، والتي عززت حضور النساء في مجالات متعددة سياسية واقتصادية وإدارية ودبلوماسية.
وفي هذا السياق، برزت نساء الأقاليم الجنوبية للمملكة كقوة فاعلة في مسار التنمية وبناء المؤسسات، حيث استطعن بفضل كفاءتهن العلمية وخبرتهن المهنية فرض حضورهن في عدد من القطاعات الحيوية داخل المغرب.
وقد شكلت المرأة الصحراوية نموذجا للعطاء والالتزام، بعدما أثبتت قدرتها على الجمع بين روح المسؤولية والكفاءة المهنية، متجاوزة مختلف التحديات لتؤكد دورها كشريك أساسي في مسار التنمية.
ويبرز حضور المرأة المغربية الصحراوية بشكل لافت داخل السلك الدبلوماسي المغربي، حيث تضطلع بعدد من المهام المرتبطة بتمثيل المملكة والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في الخارج، وهو ما يعكس الثقة التي تحظى بها الكفاءات النسائية الصحراوية داخل مؤسسات الدولة.
وفي هذا الإطار، تُعد الدبلوماسية فتيحة الكاموري من أبرز النماذج النسائية المنحدرة من الصحراء المغربية التي بصمت مسارا مهنيا متميزا في العمل الدبلوماسي. فقد تدرجت في عدة مناصب داخل السلك القنصلي، واشتغلت في مناطق إسبانية حساسة، حيث أشرفت على تدبير ملفات دقيقة بحزم واقتدار، ما أكسبها تقدير المتتبعين وثقة المؤسسات الرسمية.
وتواصل فتيحة الكاموري اليوم أداء مهامها القنصلية بكفاءة عالية، واضعة خبرتها وتجربتها في خدمة الوطن والجالية المغربية المقيمة بالخارج، في نموذج يعكس قدرة المرأة الصحراوية على تحمل المسؤولية والنجاح في مختلف مجالات العمل.
ويؤكد استحضار هذا النموذج النسائي في مناسبة اليوم العالمي للمرأة أن نساء الصحراء المغربية أصبحن جزءا أساسيا من دينامية التحديث التي يعرفها المغرب، وأن حضورهن المتزايد في مواقع القرار يجسد قيم الجدارة وتكافؤ الفرص ويعكس التوجه الوطني الداعم لتمكين المرأة في مختلف المجالات.


