زنقة 20 ا الرباط
أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الإثنين، بيانًا توضيحيًا ردًا على ما تم تداوله عبر موقع التواصل الاجتماعي Facebook من طرف محامية بهيئة الدار البيضاء، بخصوص ما اعتبرته إجراءات تمنع المحامين من إدخال هواتفهم النقالة إلى المؤسسات السجنية أو تمكين موكليهم من بعض الوثائق.
وأكدت المندوبية أن منع إدخال الهواتف النقالة إلى داخل المؤسسات السجنية إجراء احترازي يشمل جميع المرتفقين دون استثناء، ويفرضه الطابع الأمني لهذه المؤسسات. وأضافت أن المحامين يخضعون، مثل باقي المرتفقين، لإجراءات المراقبة عند الولوج، عبر الإدلاء ببطاقتهم المهنية وبطاقتهم الوطنية، وذلك وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وبخصوص الادعاء المتعلق بعدم تمكين المحامي من تسليم وثائق لموكله، أوضحت المندوبية أن هذا الادعاء غير صحيح، مشيرة إلى أن تسليم الوثائق يتم عبر إدارات المؤسسات السجنية بعد استلامها من المحامي وإخضاعها للمراقبة الإدارية اللازمة. ويهدف هذا الإجراء، بحسب البيان، إلى تفادي أي أعمال غير قانونية، من قبيل تمكين السجين من توقيع وثائق إدارية دون ترخيص مسبق من السلطة القضائية المختصة، أو تمرير مواد قد تهدد أمن وسلامة المؤسسات السجنية.
وفي ما يتعلق بوجود كاميرات المراقبة، أوضحت المندوبية أن المراقبة الإلكترونية، المنصوص على إمكانية استعمالها قانونًا، تشمل مختلف مرافق المؤسسات السجنية بما فيها فضاء زيارة المحامي، وذلك لضمان الأمن والمساعدة على المراقبة. لكنها شددت على أن الكاميرات الخاصة بقاعة المخابرة لا تُثبت داخلها، وإنما تغطي الممرات الخارجية فقط، بما يضمن سرية التخابر بين المحامي وموكله.
وجددت المندوبية العامة تأكيدها على حرصها الدائم على ضمان سرية التواصل بين المحامي وموكله في أفضل الظروف، مبرزة أنها عملت على إعادة تهيئة الفضاءات المخصصة لزيارة المحامين في عدد من المؤسسات السجنية، وتوفير الشروط المادية التي تسهل عملية التخابر. كما شددت في المقابل على استمرارها في تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات الرقابية الضرورية للحفاظ على أمن المؤسسات السجنية وسلامة نزلائها.