زنقة 20 | الرباط
قبل أحد عشر عامًا، هز خبر حجز سبع أطنان من المخدرات في قلب باريس الرأي العام الفرنسي، وهو ما اعتُبر حدثًا غير مسبوق في تاريخ مكافحة المخدرات بالبلاد.
القضية التي يُنظر فيها حاليًا أمام المحكمة الجنائية في بوردو تشمل المفوض السابق لمكتب مكافحة المخدرات المركزي، فرانسوا تييري، ومخبره الرئيسي صوفيان هامبلي.
وصادرت الجمارك الفرنسية 7.1 طن من القنب الهندي في أكتوبر 2015 ، على متن عدة شاحنات صغيرة في الدائرة السادسة عشرة بباريس، بالقرب من شقة فاخرة استأجرها هامبلي آنذاك.
الشحنة جاءت ضمن عملية مراقبة لم يراعَ فيها بعض الأطر القانونية، وهو ما ألقى الضوء على التوتر بين الشرطة والجمارك خلال هذه العملية.
فرانسوا تييري، 58 عامًا، كان قد وضع خطة حملت اسم «ميرميدون» تهدف إلى السماح بدخول المخدرات لمتابعة الشبكات الإجرامية والقبض على المجرمين الكبار، مستفيدًا من المعلومات التي قدمها له هامبلي.
وفي ملفات سابقة، تبرأ المفوض من تهمة إصدار أمر توقيف وهمي لمخبره في 2012 بعد حكم صادر عن المحكمة الجنائية في الرون عام 2024.
إلى جانب فرانسوا تييري وهامبلي، يُحاكم ستة عشر شخصًا آخرين في الفترة من 2 إلى 31 مارس أمام محكمة بوردو.
هامبلي، المتهم الرئيسي، معتقل حاليًا في المغرب ومن المتوقع غيابه عن الجلسات.
القضية كشفت عن علاقات معقدة بين الشرطة والمجرمين، وعلاقات متوترة بين خدمات الشرطة والجمارك بفرنسا.
السلطات القضائية تتهم المفوض السابق بالمساهمة في تسهيل دخول المخدرات دون إخطار كامل للجهات القضائية، فيما يؤكد تييري أن الإجراءات كانت في علم القضاة.
في 2023، طلب مكتب الادعاء في بوردو إصدار عدم متابعة، لكن القضاة قرروا تحويل فرانسوا تييري للمحكمة بتهم «المشاركة في تهريب المخدرات و إتلاف الأدلة».