لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

لا توجد مباريات

قانون جديد يوسّع دائرة المستفيدين من التعويض عن حوادث السير ليشمل المركبات الكهربائية

زنقة 20 | الرباط

أصدر رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية دورية بشأن دخول القانون رقم 70.24 حيز التنفيذ، والقاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر في 2 أكتوبر 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث السير التي تسببت فيها عربات برية ذات محرك، وذلك بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7478 بتاريخ 29 يناير 2026.

وقد وُجهت الدورية إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ورؤساء المحاكم الابتدائية قصد توحيد الرؤية بشأن أبرز المستجدات التي جاء بها النص الجديد وضمان حسن تنزيله على مستوى العمل القضائي.

ويأتي هذا التعديل التشريعي في سياق ملاءمة الإطار القانوني المنظم لتعويض ضحايا حوادث السير مع التحولات التي شهدتها منظومتا التأمين والسير بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، خاصة وأن النص الأصلي ظل دون مراجعة منذ أكثر من أربعة عقود، ما أفرز صعوبات عملية وإشكالات في التطبيق أمام المحاكم.

وقد شملت التعديلات تغيير وتتميم 21 مادة، وإضافة أربع مواد جديدة، ونسخ وتعويض خمس مواد، فضلاً عن استبدال الجدول الملحق بالقانون بجدول جديد يعتمد معايير أكثر دقة في احتساب الرساميل.

ومن أبرز المستجدات التي أتى بها القانون توسيع مجال تطبيقه ليشمل، إلى جانب العربات البرية ذات المحرك الخاضعة للتأمين الإجباري، العربات المتصلة بسكة حديدية والمركبات البرية العاملة بمحرك كهربائي، بحيث أصبحت الأضرار البدنية الناجمة عنها مشمولة بنظام التعويض ذاته، في خطوة تعكس مواكبة المشرّع للتطورات التي يعرفها قطاع النقل.

كما عمل النص الجديد على تجويد المصطلحات القانونية وتدقيق المفاهيم، من خلال توحيد التعابير المعتمدة مع باقي النصوص التشريعية، واستبدال عدد من المصطلحات بأخرى أكثر دقة، مع إقرار تعريف واضح لمفهومي “الأجر” و“الكسب المهني” على أساس الدخل الصافي من الضريبة المحصل عليه خلال الاثني عشر شهراً السابقة لتاريخ وقوع الحادثة، مع التنصيص على حد أدنى معتمد في الجدول الملحق بالقانون، واعتبار معاش التقاعد ضمن مفهوم الأجر.

وعلى مستوى المستفيدين، وسّع القانون دائرة ذوي الحقوق المخول لهم الاستفادة من التعويض في حالة وفاة الضحية، ليشمل فئات جديدة من بينها الأبوين الكافلين والأطفال المكفولين بخصوص التعويض المعنوي، والفروع من الدرجة الثانية في حالات محددة، إضافة إلى أصول الضحية المصابين بعاهة بدنية أو عقلية تمنعهم من سد حاجياتهم، والزوج العاجز عن الإنفاق. كما تم توسيع الفئات المستفيدة من مضاعفات الحد الأدنى للأجر أو الكسب المهني بحسب المستوى الدراسي أو التأهيل المهني للمصاب.

وفي ما يتعلق بقيمة التعويضات، أقرّ القانون آليات جديدة تروم الرفع من قيمتها وضبط قواعد احتسابها، من خلال رفع الحد الأدنى للأجر أو الكسب المهني السنوي المعتمد في احتساب التعويضات من 9.270 درهماً إلى 10.270 درهماً، على أن يرتفع تدريجياً بمقدار ألف درهم سنوياً ليبلغ 14.270 درهماً ابتداءً من سنة 2030. كما تم اعتماد جدول جديد للرساميل يستند إلى سن الضحية وأجره أو كسبه المهني، مع تحديد طريقة دقيقة لاحتساب الرأسمال في الحالات التي لا يكون فيها الدخل محدداً صراحة في الجدول.

ومن بين المستجدات كذلك، إقرار مبدأ حرية الإثبات في ما يتعلق بالأجر أو الكسب المهني للمتضرر أو ذوي حقوقه، بأي وسيلة قانونية متاحة، مع اعتماد منهجية خاصة لتقدير الدخل بالنسبة لمن اشتغل لمدة تقل عن اثني عشر شهراً، وذلك على أساس متوسط ما تقاضاه وما كان سيتقاضاه لاستكمال السنة.

وتعكس هذه التعديلات توجهاً تشريعياً يروم تعزيز الحماية القانونية لضحايا حوادث السير وذوي حقوقهم، وتحقيق قدر أكبر من الإنصاف والوضوح في مساطر التعويض، بما ينسجم مع تطور المنظومة القانونية والاقتصادية الوطنية، ويكرس دور القضاء في ضمان التطبيق السليم والعادل للنصوص القانونية المستجدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد