زنقة 20 ا الرباط
قبل أشهر من مغادرته لمنصبه الوزاري، أطلق وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، صفقة رقم 01/2026/Auto لاقتناء سيارة فاخرة من نوع Mercedes-Benz Classe C 220D Avantgarde أو ما يعادلها.
وفي وقت تتعرض فيه مدن الشمال لتداعيات الفيضانات، ورغم دعوة رئيس الحكومة في وقت سابق إلى التقشف وترشيد النفقات، إلا أن الوزير اختار طلب سيارة ألمانية فاخرة جديدة.
هذا التصرف أثار تساؤلات حول أولويات الوزير، خصوصا في ظل الدعوات المتكررة لرئيس الحكومة إلى التقشف وترشيد النفقات العمومية.
فبينما تطالب الحكومة جميع القطاعات بإعادة النظر في ميزانياتها والحد من الإنفاق غير الضروري، اختار وزير التعليم العالي اقتناء سيارة فارهة تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة، الأمر الذي يتناقض مع روح الدعوة للتقشف.
المثير للانتباه هو أن هذه الصفقة ليست مجرد مسألة شراء سيارة، بل تعكس أسلوب إدارة يتجاهل الأولويات الوطنية، حيث كان من المفترض توجيه الموارد نحو دعم البحث العلمي وتحسين جودة التعليم أو المساهمة في جهود التعافي بعد الكوارث الطبيعية، لا اقتناء مركبة فاخرة تضيف رفاهية شخصية على حساب المصلحة العامة.
كما أن هذه الخطوة تأتي في سياق تزايد الانتقادات الاجتماعية حول النفقات غير الضرورية للوزراء، مما يزيد من فجوة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
فالتحلي بالمصداقية وتقديم القدوة في ترشيد النفقات كان يجب أن يكون جزءا من مسؤوليات كل مسؤول حكومي، وليس العكس.
ويثير اختيار الوزير أحمد ميداوي سيارة فاخرة بهذا المستوى تساؤلات جدية حول أولوياته، في ظل دعوة الحكومة جميع القطاعات إلى التقشف وترشيد النفقات.