زنقة 20 ا عبد الرحيم المسكاوي
حين سئل إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة و التنمية ، عن إمكانية أن يصبح أمينا عاما للحزب مستقبلا ، رد على صحفي بالقول : ” مالك حكرتيني”.
هذا الجواب هو نفسه الذي أجاب به بنكيران حينما سئل في برنامج حوار الشهير سنة 2011 حول استعداده ليكون رئيساً للحكومة.
الأزمي و في خرجة أخيرة ، اعتبر أن العديد من الاسماء داخل الحزب يمكن لها أن تصبح يوما أمينا عاما إلا أنه استحضر مقولة الملك الراحل الحسن الثاني “الرجل هو الأسلوب”.
الأزمي أقر بعدم توفر حزبه حالياً على تصور متكامل بخصوص عدد من القضايا الراهنة التي تهم تدبير الشأن العام، وذلك في سياق نقاش داخلي حول الاستعداد للاستحقاقات المقبلة الذي نظم أول أمس بمؤسسة الفقيه التطواني بسلا.
وجاء هذا الموقف في وقت يعبّر فيه الحزب عن طموحه للعودة إلى رئاسة الحكومة خلال الانتخابات التشريعية القادمة، ما فتح باب التساؤلات بشأن مدى جاهزيته السياسية والبرامجية لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
ويرى متتبعون أن أي حزب يطمح إلى قيادة الجهاز التنفيذي مطالب بتقديم رؤية واضحة وبرامج دقيقة تستجيب لتحديات المرحلة، خاصة في ظل رهانات الإصلاح الاجتماعي، وتحفيز الاستثمار، ومعالجة إشكالات التشغيل والقدرة الشرائية.
ويعدّ الإقرار بعدم امتلاك تصور واضح لقضايا البلاد في هذه الظرفية الحساسة اعترافاً سياسيا ثقيلا، خاصة عندما يصدر عن قيادات من حزب العدالة والتنمية الذي لا يخفي طموحه للعودة إلى رئاسة الحكومة.
فالأحزاب التي تسعى إلى قيادة الشأن العام يفترض أن تكون في موقع المبادرة، قادرة على تقديم بدائل دقيقة ومقترحات عملية تستند إلى تقييم نقدي لتجربتها السابقة وإلى قراءة واقعية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية الجارية.
أما الحديث عن غياب تصور في قضايا آنية تمس القدرة الشرائية، والتشغيل، والاستثمار، والحماية الاجتماعية، فيطرح علامات استفهام حول جاهزية الحزب تنظيميا وفكريا، ويعكس ارتباكا في تحديد الأولويات والتموقع داخل المشهد السياسي.