زنقة20| علي التومي
في خطوة جديدة تعكس الطموح المتنامي للمغرب في توسيع نفوذه البحري واللوجستي خارج حدوده، دخلت شركة مرسى المغرب مرحلة جديدة من التوسع الإفريقي عبر توقيع اتفاق تشغيل بميناء مونروفيا في جمهورية ليبيريا.
ويعد هذا الاتفاق تمهيدًا لامتياز أكبر مرتقب من شأنه أن يضع الشركة المغربية في قلب حركة التجارة الليبيرية ويعزز حضورها ضمن سلاسل الإمداد والخدمات المينائية بغرب إفريقيا، في سياق تنافسي إقليمي ودولي متزايد.
وحسب اخر المعطيات المتوفرة، فإن هذا التوسع يندرج ضمن استراتيجية مرسى المغرب الرامية إلى تثبيت موقعها كفاعل لوجستي إفريقي وازن مستفيدة من الخبرة التي راكمتها في تدبير الموانئ، ومن الدينامية التي يعرفها القطاع البحري المغربي خلال السنوات الأخيرة.
ويعكس هذا التوجه التزام المغرب بتعزيز شراكاته جنوب–جنوب، ودعم الاندماج الاقتصادي الإفريقي من خلال الاستثمار في البنيات التحتية الاستراتيجية خاصة الموانئ التي تشكل ركيزة أساسية للتجارة والتنمية الاقتصادية بالقارة.
ويرى متابعون أن دخول ميناء مونروفيا يشكل حلقة جديدة في مسار توسع إفريقي متسارع، يعيد رسم خريطة النفوذ اللوجستي المغربي، ويعزز تموقعه كمنصة محورية للتبادل التجاري بين إفريقيا وأوروبا وباقي الشركاء الدوليين.