زنقة20 ا متابعة
أثارت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، جدلاً حول ما وصفته بـ”حرمان” فئة من الأساتذة الباحثين العاملين بالجامعات المغربية ومؤسسات تكوين الأطر العليا، من الاستفادة من الإعفاء من سنتي التدريب واحتساب التأهيل الجامعي، وذلك في إطار سؤال موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي.
وذكرت تهامي أنها تلقت شكاوى من مجموعة من الأساتذة الباحثين، الذين عبروا عن استيائهم من المرسوم رقم 2.23.545 الصادر بتاريخ 2 غشت 2023، معتبرين أنه أخرجهم من الاستفادة من الإعفاء واحتساب التأهيل الجامعي، رغم مسارهم المهني الطويل في التدريس والتكوين داخل مؤسسات مصنفة ضمن التعليم العالي.
وأوضحت النائبة أن المادة 17 من المرسوم ربطت الاستفادة من التأهيل الجامعي بمقتضيات المادة 20، التي حددت هذا الحق لفئتي المبرزين وأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، وهو ما اعتبرته إقصاءً غير مبرر لفئات أخرى من الأساتذة الباحثين الذين راكموا خبرة مهنية معتبرة داخل مؤسسات تكوين الأطر العليا.
وأشارت تهامي إلى أن عدداً من هؤلاء الأساتذة تم توظيفهم بالجامعات المغربية بعد أن أداروا، بتعيينات رسمية، مهام التدريس والتأطير لأكثر من عشر سنوات في مؤسسات تُصنف قانونيًا ضمن التعليم العالي، ما يجعلهم جزءًا من الأطر التعليمية الوطنية.
في هذا الإطار، تساءل فريق التقدم والاشتراكية عن التدابير التي ستتخذها وزارة التعليم العالي لتصحيح وضعية هذه الفئة، خصوصاً في ظل قاعدة احتساب تاريخ التأهيل الجامعي بعد أربع سنوات فعلية كأستاذ مساعد، رغم أن المعنيين بالأمر سبق لهم أداء مهام تعليمية وتكوينية وتأطيرية لفترات أطول داخل مؤسسات تكوين الأطر العليا، وفق تعيينات رسمية.
ويطرح هذا الجدل من جديد مسألة مدى ملاءمة المقتضيات التنظيمية الحالية لمسارات الأساتذة الباحثين مع خبراتهم المهنية الفعلية، وضرورة ضمان تكافؤ الفرص والاعتراف بالكفاءة والخبرة داخل منظومة التعليم العالي.