زنقة 20 ا الرباط
تشرع سلطات عمالة العرائش، منذ ليلة الأحد إلى الإثنين، في إعداد فضاء جديد مخصص لاستقبال وإيواء المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير أواخر شهر يناير الجاري، والتي وُصفت بغير المسبوقة، نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن، ما تسبب في غمر عدد من الأحياء السكنية وخسائر جسيمة في الممتلكات، إضافة إلى إجلاء آلاف الأسر من مساكنها.
ويأتي هذا التدخل ضمن مجهودات إنسانية واستباقية شاملة، تقودها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المتدخلين، بهدف تأمين مأوى آمن ومجهز للمتضررين بعيدًا عن المناطق المهددة. وقد تم تخصيص مساحات واسعة بالمدخل الغربي لمدينة العرائش، بمساهمة التعاونية المحلية لنقل الرمال ومواد البناء، التي سخّرت آليات ثقيلة وشاحنات لتهيئة الأرض وتسويتها استعدادًا لنصب الخيام وإنشاء مراكز الإيواء.
ومن المرتقب أن يستقبل هذا الفضاء الأسر التي غادرت منازلها بشكل احترازي أو تلك التي تضررت مباشرة من الفيضانات، إلى جانب مراكز الإيواء التي تم تجهيزها داخل مدينة القصر الكبير، حيث نصبت خيام مزودة بمرافق صحية ومائية، وأُحدثت نقاط لتوزيع المساعدات الأساسية من مواد غذائية وأغطية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن تعبئة شاملة للقوات العمومية وعناصر الوقاية المدنية والمصالح الاجتماعية، التي تشارك في عمليات الإجلاء وتقديم الدعم اللوجستي والميداني، بتعاون وثيق مع فعاليات المجتمع المدني.
كما تشمل هذه الجهود توجيه نداءات للسكان من أجل الإخلاء الوقائي للمناطق المعرّضة للخطر، مع الحرص على مواكبة العائلات وإحاطتها بالعناية اللازمة داخل مراكز الإيواء المؤقتة إلى حين تحسن الأوضاع.
ومن المنتظر أن يستمر العمل بهذا الفضاء طيلة فترة الأزمة، مع تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، ضمانًا لكرامة المتضررين وتلبية حاجياتهم الإنسانية في هذه الظروف الاستثنائية، في انتظار انخفاض منسوب المياه وعودة الأوضاع إلى طبيعتها تدريجيًا.