زنقة20ا الرباط
عبّرت مكونات رياضة الجمباز بالمغرب عن اعتراضها الشديد على حضور ممثل اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية (CNOM) في أشغال الجمع العام العادي وغير العادي للجامعة الملكية المغربية للجمباز، المرتقب عقده يوم 21 دجنبر الجاري بمدينة مراكش.
وجاء هذا الموقف في مراسلة رسمية وُجهت إلى فيصل العرايشي، رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، أكدت من خلالها الجامعة توصلها بإشعار يفيد تمثيلية اللجنة الأولمبية في شخص محمد بلماحي، مع تسجيل اعتراض صريح وقوي على هذا الاختيار.
وأوضحت الجامعة الملكية المغربية للجمباز، في الرسالة ذاتها، أنها سبق أن راسلت اللجنة الوطنية الأولمبية بخصوص هذا الموضوع، مبرزة أن اعتراضها يستند إلى سوابق اعتبرتها “خطيرة” صدرت عن المسؤول المذكور خلال الجمع العام الانتخابي السابق الذي انعقد بمدينة الدار البيضاء.
وبحسب مضمون المراسلة، فإن ممثل اللجنة الأولمبية كان قد صدر عنه، آنذاك، سلوك وُصف بالتهجمي، استنكره عدد من الحاضرين، إضافة إلى توجيه اتهامات اعتبرتها الجامعة “كاذبة”، مع تسجيل ما وصفته بدعم مباشر وصريح لمرشح دون غيره، في تعارض واضح مع مبدأ الحياد المفترض في ممثلي الهيئات الأولمبية.
وفي لهجة نقدية، تساءل المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية للجمباز عن أسباب الإصرار على تكليف نفس الشخص بحضور جموعها العامة، متسائلاً:
“هل المسؤول المذكور هو الوحيد الذي يمثل اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية في الجموع العامة المرتبطة بالجامعة الملكية المغربية للجمباز؟”
ويطرح هذا الخلاف، بحسب متتبعين للشأن الرياضي، علامات استفهام حول معايير اختيار ممثلي اللجنة الوطنية الأولمبية في الجموع العامة للجامعات، ومدى احترام مبدأ الحياد المؤسساتي، خاصة في محطات تنظيمية دقيقة تتطلب ضمان مناخ هادئ وشفاف.
كما يعيد هذا الجدل إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين بعض الجامعات الرياضية واللجنة الأولمبية، وحدود تدخل الأخيرة في الشؤون الداخلية للهيئات الجامعية، في وقت يُفترض فيه أن تضطلع بدور تأطيري وتوافقي، لا أن تكون طرفاً في توترات تنظيمية.
ويبقى انتظار رد رسمي من اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية كفيلاً بتوضيح خلفيات هذا التعيين، وتبديد ما أُثير من اعتراضات، تفادياً لأي احتقان قد يلقي بظلاله على أشغال الجمع العام المرتقب.