الإستقلال الذي يضم أكبر عدد من النواب أصحاب البدلة السوداء يصوت لصالح قانون المحاماة المثير للجدل

زنقة 20 l الرباط

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب على مشروع قانون رقم 66.23 يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة أحيل من مجلس المستشارين في إطار قراءة ثانية.

جلسة التصويت التي عقدت في ظروف خاصة رافقها اعتصام مفتوح للمحامين أمام مقر البرلمان ، اتسمت بتباين واضح في مواقف الفرق البرلمانية بين مؤيد ومعارض، وسط حضور لافت لعدد من النواب المحامين (9 محامين) الذين بصموا على النقاش والتصويت داخل اللجنة فيما اختار بعضهم الغياب.

وبرز خلال هذا التصويت الدور المحوري لـحزب الاستقلال، الذي يُعد من أكثر الأحزاب تمثيلية للمحامين داخل المؤسسة التشريعية، حيث ضمت لائحته خمسة من النواب المحامين الذين ساهموا في تمرير المشروع داخل اللجنة.

وفي سياق أشغال اللجنة، تم إدراج مجموعة من التعديلات الجوهرية على مشروع القانون، من بينها المادة 75 مكررة التي تم اعتمادها بإلحاح من وزير العدل، وتنص على إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، بهدف التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية والمحاسبية المرتبطة بها، بما في ذلك الإيداع والسحب والتحويل وتتبع الأرصدة والمصاريف والفوائد، مع إلزام نقيب كل هيئة بتقديم الحساب السنوي داخل الآجال القانونية المحددة.

كما همّت التعديلات المادة 8 من المشروع، حيث تم تقليص مدة الانقطاع المسموح بها لقدماء المحامين للاستفادة من الإعفاء من شهادة الكفاءة والتمرين إلى 12 سنة بدل 15 سنة كما كان مقرراً في صيغة سابقة صادق عليها مجلس المستشارين.

وشملت التعديلات أيضاً المادة 130 المتعلقة بشروط الترشح لعضوية مجالس هيئات المحامين، حيث تم اعتماد العودة إلى الصيغة السابقة التي تمنع أعضاء المجلس من الترشح لولايتين سواء بشكل متتالٍ أو منفصل داخل نفس الهيئة.

كما أقرت اللجنة تغييراً في تركيبة مجالس هيئات المحامين، حيث أصبحت تتكون من 10 أعضاء بالنسبة للهيئات التي يتراوح عدد محاميها بين 100 و800 محام، و20 عضواً للهيئات التي يتراوح عدد أعضائها بين 801 و2000 محام، فيما تم تحديد 30 عضواً للهيئات التي يفوق عدد محاميها 2000 محام.

وتأتي هذه المصادقة في ظل استمرار حالة الاحتقان داخل أوساط المحامين، الذين أعلنوا مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات القضائية، إضافة إلى تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع الدعوة إلى اعتصام مفتوح أمام البرلمان، إلى جانب التحضير لتحركات على المستوى الدولي عبر لجنة للترافع لدى المؤسسات الأممية والمهنية، للتعبير عن رفضهم لما يعتبرونه “إصلاحاً غير تشاركي يمس جوهر مهنة المحاماة”.

لجنة العدل و التشريع و حقوق الإنسان تضم 20 محاميا ، يترأسها محام عن حزب الاتحاد الاشتراكي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.