زنقة 20 ا الرباط
كشفت المديرية العامة للأمن الوطني، في تقريرها السنوي لحصيلة سنة 2025، عن مشاريع استراتيجية ومخططات مستقبلية لعام 2026، تهدف إلى تعزيز قدراتها التشغيلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والسياح، وترسيخ مكتسبات المملكة المغربية في مجال الأمن العام.
وأوضح التقرير أن المديرية ستواصل استثمار مكتسباتها في تحديث البنى التحتية والخدمات الشرطية، مع اعتماد برامج ومشاريع جديدة لتجويد مستوى الاستجابة لتطلعات المواطنين. كما تهدف المصالح الأمنية إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال تبادل الخبرات مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، والانفتاح على شركاء جدد في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، بما ينعكس إيجابًا على خدمة المصالح العليا للمملكة.
مشاريع مهيكلة وجديدة
تشمل المشاريع المزمع تنزيلها خلال 2026، بحسب التقرير، بناء العديد من المقرات الجديدة، منها المقر الجديد للأمن الجهوي بالحسيمة، ومركز للاصطياف بمدينة مرتيل، وتهيئة مفوضية أرفود، ومقر جديد للقسم المركزي للشرطة السينوتقنية، ومقرات لمفوضيات عين عودة والدروة، وإنشاء 12 دائرة للشرطة في عدد من المدن، وفرقتين سياحيتين بالناظور والراشيدية، وثلاثة مصالح جديدة لمعاينة حوادث السير بأكادير ومديونة وتامسنا.
رقمنة المنظومة الأمنية
وتعتزم الفرق التقنية للمديرية استكمال المشاريع الرقمية الكبرى، بما في ذلك رقمنة إجراءات العمل الأمني وتعزيز الربط بين الأنظمة المعلوماتية، ضمن برنامج مندمج لتحديث البنى التحتية المعلوماتية، مع الالتزام بالمعايير الدولية في الهوية الرقمية وحماية البيانات الشخصية.
تعزيز التواصل الأمني
وفي إطار تعزيز التواصل مع المواطنين، ستنظم المديرية النسخة السابعة من أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بمدينة الرباط، بالتزامن مع الذكرى الـ70 لتأسيس المؤسسة.
أما على مستوى الأمن الرياضي واستعدادات كأس العالم 2030، تعكف مصالح الأمن الوطني على تقييم تجربة تأمين كأس إفريقيا 2025، وترصيد أفضل الممارسات، تمهيدًا لإعداد بروتوكول شامل للأمن والسلامة للمنافسات الدولية الكبرى استعدادًا لاستضافة المغرب كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
تأهيل التكوين الشرطي وتحديث الكفاءات
وستشمل برامج التكوين لعام 2026 دورات متخصصة في المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران ومراكز التكوين الشرطي الأخرى، مع التركيز على: تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوظيفة الأمنية، ومكافحة الجريمة المعلوماتية والإرهاب السيبراني.
وعقد شراكات أكاديمية جديدة مع مؤسسات جامعية وبحثية مغربية وأجنبية، على غرار اتفاقية ديسمبر 2025 مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، لتطوير مناهج التكوين الشرطي بالمغرب.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه المشاريع تعكس التزامها المستمر بتعزيز الأمن العام، حماية الممتلكات، ترسيخ الشعور بالأمن، وتحسين الخدمات المقدمة لكافة المواطنين والمقيمين والسياح، إلى جانب دعم الوضع المهني والاجتماعي لمنسبي أسرة الأمن الوطني.