زنقة| علي التومي
قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، بتاريخ 22 يوليوز الجاري، بمنح تعويض قدره 140 ألف درهم لأحد رواد الحمّامات الشعبية، وذلك عقب تعرضه لانزلاق داخل حمام تقليدي، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً بعد تداول تفاصيلها.
وتعود فصول الملف إلى تعرض رجل لانزلاق مفاجئ داخل حمّام بالدار البيضاء، ما تسبب له في إصابات متفاوتة. وبعد الحادث، تقدّم المتضرر بمقال أمام المحكمة المدنية يطالب فيه بتعويض عن الضرر اللاحق به.
وفي ردها، اعتبرت شركة التأمين أن الحادث ناتج عن “انزلاق شخصي” وأن لا مسؤولية لصاحب الحمّام، غير أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة تقنية انتهت إلى تحميل مسؤولية الحادث لإدارة الحمّام، معتبرة أنها ملزمة قانوناً بتوفير ظروف سلامة ملائمة لرواد الحمامات، وصيانة الأرضية بشكل يمنع الانزلاق، بما في ذلك تنظيفها من المواد المسبّبة له.
وبناءً على نتائج الخبرة، حكمت المحكمة لفائدة الضحية بتعويض يفوق 14 مليون سنتيم، في تطبيق قضائي لافت للمبدأ المتداول شعبياً: “دخول الحمام ماشي بحال خروجو”… إذ دخل المعني بالأمر إلى الحمّام بـ15 درهماً وخرج منه بتعويض خيالي وفق تعبير عدد من المتابعين.
إلى ذلك يسلط هذا الحكم الضوء على مسؤولية أصحاب الحمامات في احترام معايير السلامة المهنية، ويعيد النقاش حول شروط الجودة في المرافق العمومية ذات الإقبال الواسع.