زنقة20| الرباط
كشفت تقارير تفتيش أنجزتها مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة لوزارة الداخلية عن اختلالات وصفت بالخطيرة في تدبير نفقات المحروقات وصيانة حظائر السيارات بعدد من الجماعات الترابية ما استدعى فتح تحقيقات وإحالة بعض الملفات على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وبحسب مصادر متطابقة، رصدت لجان التفتيش تفاوتًا كبيرًا بين النفقات المصرح بها والاستهلاك الفعلي لأساطيل المركبات، مع تسجيل مبالغ وصفت بالمبالغ فيها في صفقات التزود بالوقود وشراء قطع الغيار وصيانة السيارات.
ومن بين الحالات التي أثارت انتباه المفتشين، تخصيص اعتمادات مالية مهمة لسيارات إسعاف ظلت خارج الخدمة أو متوقفة لفترات طويلة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مبررات صرف هذه النفقات ومدى مطابقتها للواقع.
كما أشارت نتائج الافتحاص إلى شبهات تتعلق باستعمال مخصصات المحروقات لأغراض لا ترتبط بالمصلحة العامة، إضافة إلى مؤشرات على وجود اختلالات في تدبير بعض الصفقات المرتبطة بمحطات الوقود، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تعميق الأبحاث للكشف عن حقيقة هذه الممارسات وتحديد المسؤوليات.
وعزت التقارير استمرار هذه الاختلالات إلى ضعف آليات التتبع والمراقبة، وعدم مسك وثائق وتقارير تقنية دقيقة تهم استغلال المركبات التابعة للجماعات، بما يضمن شفافية تدبير النفقات العمومية.
وفي ضوء هذه المعطيات، باشرت وزارة الداخلية إجراءات إحالة الملفات التي تتضمن مؤشرات على أفعال قد تشكل مخالفات جنائية إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث وترتيب الآثار القانونية في حق كل من يثبت تورطه، في إطار تعزيز الحكامة وحماية المال العام.