الدار البيضاء… العاصمة الإقتصادية للمملكة جاهزة لإستقبال جماهير كأس إفريقيا 2025

زنقة20ا الرباط

مع اقتراب موعد كأس إفريقيا للأمم 2025، تتحول الدار البيضاء إلى قبلة للجماهير المغربية والأفريقية الشغوفة بعشق كرة القدم، لتصبح وجهة مثالية لعشّاق السفر الباحثين عن تجربة متكاملة من الثقافة، التسوق، الترفيه، السياحة والرياضة.

وتتقدم الدار البيضاء، أكبر مدن المغرب وعاصمته الاقتصادية، بخطى واثقة نحو تعزيز احتضان هذا العرس الإفريقي، مستفيدة من مزيج فريد يجمع بين البنية التحتية المتطورة، والحيوية الرياضية، والجاذبية السياحية والثقافية التي تُميزها عن باقي المدن الإفريقية.

مدينة تنبض بالحياة على مدار الساعة

فالدار البيضاء، أو “كازا” كما يسميها سكانها، ليست مجرد مركز اقتصادي للمغرب، بل مدينة ذات طابع عالمي. ناطحات السحاب تتجاور مع مبانٍ تاريخية ذات طراز أندلسي-فرنسي، فيما تشع المقاهي والمطاعم بالحيوية ليل نهار، حيث إنها مدينة لا تنام، مثالية للسياح الراغبين في الإحساس بنبض المغرب العصري.

معالم لا تُفوَّت في الدار البيضاء 

مسجد الحسن الثاني:

تحفة معمارية على شاطئ الأطلسي، بمئذنته التي تعدّ من بين الأطول عالميًا. الجولة داخله تمنحك فرصة تأمل روعة الفسيفساء والأعمدة الرخامية الفاخرة، وهو أحد أبرز المعالم الدينية والسياحية في المملكة المغربية وإفريقيا، وتم تشييده بأمر من الملك الراحل الحسن الثاني، وافتُتح سنة 1993.

ويمتاز المسجد بالخصائص كثاني أكبر مسجد في إفريقيا وواحد من أكبر المساجد في العالم، ويتسع لما يقارب 105 آلاف مصلٍّ (25 ألفًا داخل القاعة و80 ألفًا في الساحة الخارجية)، ويتوفر على أطول مئذنة في العالم بعلو يقارب 210 أمتار، وبُني جزئياً فوق المياه، ما يجعله يتميز بمنظر بحري رائع، ويتميز بزخرفة مغربية أصيلة تشمل الزليج، الجبص المنحوت، الخشب المنقوش، والأقواس التقليدية، ويضم مرافق ثقافية وعلمية، من بينها متحف ومكتبة ومدرسة قرآنية.

ويمثل المسجد تحفة معمارية تجمع بين التراث المغربي والتكنولوجيا الحديثة، ويُعد من أهم المعالم التي تستقطب الزوار من داخل وخارج المغرب.

كورنيش عين الدياب:

كورنيش عين الذئاب هو أحد أشهر الواجهات البحرية بمدينة الدار البيضاء، ويُعد وجهة ترفيهية وسياحية رئيسية لسكان المدينة وزوارها يمتد على طول الساحل الأطلسي، ويتميز بجمال شواطئه ومرافقه المتنوعة.

وأبرز مميزاته أنه يضم شواطئ رملية مناسبة للسباحة في فصل الصيف، أشهرها شاطئ عين الذئاب، ويحتوي على مطاعم ومقاهي فاخرة مطلة على البحر، إضافة إلى فضاءات للترفيه والاستجمام، ويتوفر على مناطق للمشي والرياضة مع مسارات واسعة تطل على الأمواج، ويحتضن عدة مراكز ترفيهية، سينمات، ومرافق ليلية، مما يجعله من أكثر المناطق حيوية في الدار البيضاء، ويعتبر وجهة مثالية للعائلات والشباب للاستمتاع بالمنظر البحري خاصة عند غروب الشمس.

ويعد كورنيش عين الذئاب رمزًا لنبض المدينة العصري وواحدًا من أجمل نقاطها الساحلية.

المدينة القديمة:

المدينة القديمة بالدار البيضاء تعد من أقدم وأهم الأحياء التاريخية في المدينة، وتقع بالقرب من الميناء وساحة الأمم المتحدة، وتجسد هذه المنطقة الطابع التقليدي للدار البيضاء قبل التوسع العمراني الحديث، وتتميز بأزقتها الضيقة وأسواقها الشعبية وحرفها التقليدية.

وأبرز ملامحها تضم مجموعة من الأسوار التاريخية والأبواب القديمة، أهمها باب مراكش الذي يُعد رمزًا للمدينة، وتنتشر فيها الأسواق الشعبية التي تعرض المنتجات التقليدية، مثل الجلود، النسيج، التوابل، والحرف اليدوية، وتحتوي على دور ومباني تاريخية تعكس العمارة المغربية الأصيلة، وتُعد وجهة للسياح الراغبين في استكشاف التراث والثقافة المغربية في قلب مدينة تمتاز بطابعها الحديث.

وتعرف المنطقة حيوية كبيرة، حيث تجمع بين السكان المحليين والتجار والزوار، وتجسد روح الدار البيضاء الأصيلة وتشكّل أحد معالمها التراثية المهمة.

متحف الفن المعاصر ومركز الثقافة اليهودية:

ويعد متحف الفن المعاصر ومركز الثقافة اليهودية واحدا من أهم الفضاءات الثقافية في الدار البيضاء، حيث يجمع بين العرض الفني المعاصر والتعريف بالتراث اليهودي المغربي، ويهدف هذا المركز إلى تعزيز قيم التعايش والتنوع الثقافي التي ميّزت المغرب عبر تاريخه.

وأبرز مميزات المتحف والمركز التعريف بالتراث اليهودي المغربي، ويعرض المتحف مقتنيات ووثائق وصورًا ونماذج من الحياة اليومية لليهود المغاربة، مبرزًا مساهماتهم في الثقافة والفن والاقتصاد عبر القرون.

فضاء للفن المعاصر: يحتضن المعرض أعمالًا لفنانين مغاربة ودوليين، مع تركيز على الفنون الحديثة والابتكارات البصرية، وينظم المركز ندوات، ورشات، عروضًا فنية، ومحاضرات تعزز الحوار الثقافي بين مختلف مكونات المجتمع، ويتميز المبنى بتصميم يجمع بين الحداثة والرمزية، مما يجعله فضاءً جذابًا للزوار والباحثين والمهتمين بالفنون والتراث.

ويُعتبر هذا المركز جسرًا ثقافيًا مهمًا يعكس تاريخ التعايش المغربي ويبرز غنى الهوية الوطنية بمختلف روافدها.

مركز للتسوق والترفيه في أفريقيا :

تتوفر مدينة الدارالبيضاء على عدد كبير من مراكز التسوق والترفيه، بجعلها مركزاً للتسوق الفاخر والمتوسط، بفضل عدد من مراكز التسوق التي يبلغ عددها 6 مولات من طراز عالمي يتقدمها “موروكو مول” أحد أكبر مراكز التسوق في العالم.

هذا فضلاً عن حدائق ومزارات ومناطق خاصة بالألعاب، كما الشأن لحديقة وبارك “سندباد” و حديقة الحيوانات “عين السبع”.

استعدادات كأس إفريقيا بنية تحتية رياضية عالمية

مع إعلان استضافة مباريات البطولة القارية، أطلقت السلطات مشاريع واسعة من أبرزها  ملعب محمد الخامس الذي خضع لتجديدات كبرى تشمل مقاعد حديثة وتصل سعته 67 ألف متفرج وأرضية عشبية هجينة، ومرافق ضيافة بمعايير دولية، ليصبح جاهزًا لاستقبال عشرات الآلاف من الجماهير.

وتتوفر المدينة أيضًا عدة ملاعب للتداريب، مراكز رياضية، وأكاديميات حديثة تدعم جاهزيتها لاحتضان المنتخبات المشاركة.

ببنية التحتية بشبكة حديثة بمعايير عالمية

مطار محمد الخامس الدولي:

ويعد مطار محمد الخامس الدولي أكبر وأهم مطار في المملكة المغربية، ويقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا جنوب مدينة الدار البيضاء، داخل منطقة النواصر، ويعتبر المطار مركزًا رئيسيًا لحركة الطيران بالمغرب، ويؤدي دورًا محوريًا في الربط بين إفريقيا، أوروبا، الشرق الأوسط، وأمريكا.

وأبرز مميزات المطار أنه أكبر مطار في المغرب من حيث المسافرين وعدد الرحلات، ومقر رئيسي للخطوط الملكية المغربية (RAM)، ما يجعله نقطة عبور استراتيجية نحو القارات الثلاث، ويضم ثلاث محطات جوية حديثة مجهزة بأحدث التكنولوجيات، بطاقة استيعابية كبيرة تتجاوز 10 ملايين مسافر سنويًا، ويحتوي على مجموعة من الخدمات المتطورة، مثل:مناطق للتسوق Duty-Free، ومطاعم ومقاهي، وصالات رجال الأعمال، ومراكز للصرف البنكي والخدمات اللوجستية.

يتميز بمرافق أمنية ولوجستية عالية الجودة، بما في ذلك محطة شحن جوي ضخمة تساهم في تطوير التجارة الدولية، ويرتبط المطار مباشرة بالدار البيضاء عبر الطريق السيار، إضافة إلى قطار سريع يربط المحطة بالمركز في أقل من 40 دقيقة.

ويعد المطار بوابة رئيسية لدخول الزوار إلى المغرب، خصوصًا لمدينة الدار البيضاء باعتبارها العاصمة الاقتصادية للبلاد، كما يلعب دورًا أساسيًا في دعم السياحة وتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى.

شبكة النقل:

القطارات.. الترامواي..الحافلات الذكية.. الطرف السيارة في خدمة الزوار

تم إطلاق مشاريع تمديد شبكة خطوط القطار تتمثل في تنفيذ خطوط جديدة للقطار الجهوي السريع RER بجهة الدار البيضاء السطات قدرت تكلفته المالية بـ1.100 مليار سنتيم من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص في إطار الأوراش المفتوحة استعدادا لاحتضان المغرب لمونديال 2030، وتوفر محطة Casa Voyageurs وCasa Port قطارات سريعة وعادية، بما فيها TGV البراق الذي يربط المدينة بطنجة في زمن قصير.


كما تتوفر المدينة على شبكة الترامواي على شبكة عصرية تمتد على عدة خطوط تسهّل التنقل داخل المدينة بسرعة وراحة وحافلات حديثة مجهزة تقدم خدمة نقل فعالة تغطي أغلب الأحياء، والطرق السيارة التي تربط الدار البيضاء بالرباط، مراكش، الجديدة، وأسفي بسهولة، ما يسهل حركة الجماهير والفرق.

وتظهر هذه البنية تجعل المدينة قادرة على استقبال أعداد كبيرة من المشجعين وتنظيم حركة تنقل سلسة طوال المنافسة.

بالإافة إلى ذلك تم افتتاح مواقف سيارات تحت أرضية مثل مرآب “مثلث الفنادق” وسط المدينة، وتحسين خطوط الترام والحافلات، لتسهيل تنقّل السياح بين الفنادق والمعالم والملاعب.

ويجري دعم المستشفيات الرئيسية وتوفير طواقم طبية وخدمات إسعاف سريعة لضمان أمان الزوار طوال فترة الحدث.

إقامة مريحة لكل الأذواق

وتتميز الدار البيضاء كأكبر مدينة في المغرب وعاصمته الاقتصادية—بشبكة فندقية واسعة ومتنوعة تستجيب لاحتياجات مختلف فئات الزوار، سواء السياح، رجال الأعمال، أو المشاركين في التظاهرات الرياضية الكبرى.

وأبرز مميزات القطاع الفندقي بالمدينة فنادق فاخرة (5 نجوم)، وتضم المدينة مجموعة من الفنادق العالمية التي توفر خدمات راقية ومنشآت متطورة، مثل فنادق مطلة على البحر في عين الذئاب، وفنادق راقية في مركز المدينة بالقرب من ساحة الأمم المتحدة، مؤسسات توفر قاعات مؤتمرات، مراكز لياقة، منتجعات صحية، ومطاعم عالمية.

فنادق متوسطة (3 و4 نجوم):

تشكل النسبة الأكبر في المدينة، وتوفر أسعار مناسبة، ومواقع استراتيجية قرب محطات القطار، وسط المدينة، أو الشواطئ، خدمات جيدة تلائم العائلات، الوفود الرياضية، والمسافرين للأعمال

إقامات سياحية وشقق فندقية:

وهي منتشرة خصوصًا قرب عين الذئاب أنفا-المعاريف، وتناسب الإقامات الطويلة للمسافرين أو الجماهير خلال الأحداث الرياضية.

وتوفر الدار البيضاء آلاف الغرف الفندقية موزعة على جميع الأصناف، مما يجعلها قادرة على استقبال: الوفود الرياضية الجماهير، والإعلاميين، والزوار والسياح، وخلال تظاهرة بحجم كأس إفريقيا للأمم.

ملعب مركب محمد الخامس 

أيقونة تكتنز تاريخ كرة القدم المغربية، ومسرح لأحد أشهر ديربيات العالم، بين الرجاء والوداد البيضاويين. يعتبر الملعب بعد إعادة تهيئته وتحديثه، أحد الملاعب الجميلة بالمملكة والذي يتسع لما يزيد عن 45.000 متفرج، بتجهيزات ومعايير دولية.

ويتوسط الملعب مدينة الدارالبيضاء حيث يرتبط بوسائل نقل مختلفة، من ترامواي وحافلات عالية الجودة، فضلاً عن قربه من محطتي القطار الدارالبيضاء الميناء، و الدارالبيضاء المسافرين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد