زنقة 20 | الرباط
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن السلطة التنفيذية، ومنذ تنصيبها، تعمل على ترسيخ مسار تحديثي وتنموي متكامل، يستند إلى التكامل بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي، واستشراف التحولات الوطنية والدولية، تنفيذاً للرؤية الملكية السديدة لبناء دولة اجتماعية متكاملة الأركان.
وأكد أخنوش، خلال الجلسة الشهرية لمسائلة رئيس الحكومة اليوم الثلاثاء، بمجلس المستشارين، أن الحكومة نجحت في تحقيق مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى إنعاش الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وأبرز في هذا الإطار، أن حجم الاستثمار العمومي ارتفع من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، ما جعله رافعة أساسية للاستراتيجيات القطاعية ولانبثاق جيل جديد من الاستثمارات الخاصة ذات القيمة المضافة العالية.
وفي سياق تحفيز الاستثمار، أشار رئيس الحكومة إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار جاء ليمنح دفعة قوية لجاذبية المغرب عبر ثلاث أنواع من التحفيزات: منحة خلق مناصب شغل قارة: لفائدة المشاريع التي تُحدث 150 منصب شغل فما فوق، أو التي يتجاوز حجم استثمارها 50 مليون درهم، ومنحة قطاعية: موجهة للقطاعات الاستراتيجية مثل صناعة البطاريات، السيارات، الطاقات النظيفة، والمهن الرقمية، ومنحة ترابية: لتعزيز العدالة المجالية وتقليص التفاوتات بين الجهات.
وأضاف أن الحكومة صادقت على معظم النصوص التنظيمية المتعلقة بتفعيل الميثاق، من بينها مرسوم خاص بدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تُوفر أزيد من 80% من مناصب الشغل في القطاع المهيكل، ويشمل منحتين: واحدة لخلق مناصب الشغل، وأخرى ترابية لتعزيز التوازن المجالي.
وأكد أخنوش أن الحكومة تعمل على استكمال تنزيل هذه الترسانة القانونية والتنظيمية في أقرب الآجال، موازاة مع تنفيذ مجموعة من المبادرات الاستراتيجية، منها: خارطة طريق لتحسين مناخ الأعمال، من أجل تعزيز تنافسية المقاولات الوطنية وخلق فرص شغل لائق، وإستراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، لدعم رقمنة المقاولات، وتشغيل الشباب، وتطوير الابتكار والكفاءات الرقمية، مع توسيع استخدام الحوسبة السحابية، وخارطة طريق السياحة 2023-2026، التي تهدف إلى استقطاب 17.5 مليون سائح وتحقيق 120 مليار درهم من مداخيل العملة الصعبة، وخلق 200 ألف منصب شغل، تسريع تنفيذ البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي (2020-2027)، الذي خُصص له 18 مليار درهم في 2025.، وتعزيز السيادة الطاقية، عبر تسريع مشاريع الطاقات المتجددة، وإطلاق خارطة طريق وطنية للهيدروجين الأخضر.
واعتبر أخنوش أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية استراتيجية مندمجة، هدفها تكريس مكانة المغرب كقطب اقتصادي ومجتمعي صاعد، وتنزيل مشروع الدولة الاجتماعية على أرض الواقع.