زنقة 20 | متابعة
يواجه قطاع الصيد البحري في المغرب موجة من الإنتقادات الحادة من طرف عائلات البحارة والمهنيين، بسبب ما يُوصف بغياب الجدية والسرعة في التعامل مع حالات اختفاء قوارب الصيد، وسط تنامي حوادث الضياع في عرض البحر وارتفاع المخاوف بشأن سلامة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وتجدد الجدل مؤخرا بعد حادثة إختفاء قارب الصيد “السويدية 1035105″، الذي غادر ميناء بوجدور يوم الثلاثاء 17 يونيو وعلى متنه شخصان، قبل أن تنقطع أخباره لأكثر من 13 يوماً.
وعلى الرغم من الإبلاغ عن الحادث، إلا أن العائلات تؤكد عدم تدخل السلطات البحرية بالسرعة والفعالية اللازمتين، مما أضرم نار القلق والاستياء.
وأعرب عدد من المهنيين عن استغرابهم من “البرود والتأخر” في تفعيل عمليات البحث والإنقاذ، رغم توفر معطيات تقريبية عن موقع القارب في السواحل الواقعة بين الداخلة وامطلان، وهي مناطق معروفة بخطورتها ونقص تغطية الشبكة الهاتفية.
واعتبرت مصادر مهنية أن حياة البحار باتت مهددة ليس فقط بعوامل الطبيعة، بل أيضا بإهمال إداري وغياب إجراءات استباقية واضحة، داعين إلى إصلاح جذري في آليات التدخل والاستجابة للطوارئ البحرية، وتوفير وسائل مراقبة حديثة للقوارب وتكوين طواقم إنقاذ مؤهلة.
ويرى مهنيون، أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس خللا بنيويا في منظومة السلامة البحرية، ويستوجب وقفة جادة من قبل وزارة الصيد البحري والجهات المعنية، لضمان حق البحار في الحياة والكرامة والحماية الفعلية، لا الإكتفاء بردود فعل شكلية بعد كل مأساة.