السعدي: التعاونيات تنتقل من الدور الاجتماعي إلى محرك للتنمية الاقتصادية

زنقة20| علي التومي

أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، أن الحكومة الحالية تراهن على جعل القطاع التعاوني رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال رفع مساهمته في الناتج الداخلي الإجمالي إلى %8 ، وإحداث 50 ألف منصب شغل سنويًا في أفق سنة 2035.

وأوضح السعدي خلال اجتماع مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون، الذي خصص لاستعراض حصيلة عمل المؤسسة ومناقشة توجهاتها الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز دور التعاونيات في تحقيق التنمية وترسيخ العدالة المجالية

أن القطاع التعاوني لم يعد يقتصر على أداء أدوار اجتماعية، بل أصبح يشكل رافعة اقتصادية حقيقية بفضل مساهمته في خلق فرص الشغل، وتحسين الدخل، وتمكين النساء، وإدماج الشباب حاملي الشهادات، مشيرًا إلى أن القطاع يساهم حاليًا بحوالي 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي ويضم نحو 5 في المائة من الساكنة النشيطة.

وفي هذا الإطار، يعمل مكتب تنمية التعاون على تنزيل رؤية جديدة تقوم على الحكامة والرقمنة وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات والمجالات الترابية ذات الأولوية، عبر إحداث منظومة متكاملة تضم نظامًا معلوماتيًا مدمجًا، وبنكًا للمشاريع التعاونية، ومنصة “سجل كوب” لإحداث التعاونيات عن بعد، وسوقًا إلكترونية لتسويق منتجاتها، إلى جانب منصة “التعاونية أكاديمي” لتكوين وتأهيل الفاعلين التعاونيين.

ومن جهتها، أكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن المؤسسة تعمل على الانتقال من منطق الدعم التقليدي إلى خلق القيمة، من خلال تطوير خدمات أكثر نجاعة تستجيب لانتظارات التعاونيات، خاصة تلك التي تقودها النساء والشباب.

وكشفت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع أن عدد التعاونيات المسجلة بالسجل المركزي بلغ، إلى غاية منتصف يونيو 2026، ما مجموعه 69 ألفًا و193 تعاونية تضم 825 ألفًا و754 منخرطًا، من بينهم 280 ألفًا و772 امرأة، أي حوالي 34 في المائة من مجموع المنخرطين، إضافة إلى 18 ألفًا و512 شابًا من حاملي الشهادات.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2026-2028، بما يعزز مساهمة القطاع التعاوني في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ السيادة الاقتصادية الترابية، ودعم العدالة الاجتماعية بمختلف جهات المملكة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد