زنقة 20 ا خالد أربعي
نشر المجلس الأعلى للحسابات اليوم الثلاثاء ، تقريره المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية برسم سنة 2023.
مجلس الحسابات تطرق في إحدى فصول التقرير إلى تدقيق الموارد، حيث سجل عدة نقائص همت اساسا تبرير تحصيل الموارد الذاتية واحترام سقف التحصيل نقدًا.
في هذا الصدد، لم تقم أربعة أحزاب بدعم تحصيل جزء من مواردها الذاتية بوثائق الإثبات المنصوص عليها في قائمة الوثائق والمستندات المثبتة المحددة في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية.
وقد شملت هذه الموارد بوجه خاص واجبات الانخراط والمساهمات وهبات ووصايا ومبالغ مودعة بالحسابات البنكية أو بالصندوق بمبلغ إجمالي قدره 853.164,60 درهم، أي ما يمثل 15% من مجموع موارد الأحزاب المعنية و 0,81% من إجمالي الموارد المصرح بها من طرف جميع الأحزاب.
ويتعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية (556.785,60 درهم، وحزب الوحدة والديمقراطية 169.600,00 درهم)، وحزب الشورى والاستقلال 75.000,000 درهم)، وحزب النهج الديمقراطي العمالي (51.779,00 درهم).
وفي ما يخص حزب الوحدة والديمقراطية، فقد قدم وثيقة تثبت توصل الوكالة البنكية بطلبه وثائق إثبات تحويلات مالية بقيمة 123.600,00 درهم كما أكد، بخصوص المبلغ المتبقي البالغ 46.000,00 درهم، أنه يتعلق بتمويل الصندوق.
وفي السياق ذاته، أوضح حزب الشورى والاستقلال أن المبالغ المذكورة خُصصت لتمويل النفقات اليومية للحزب.
كما أن خمسة أحزاب لم تلتزم بالسقف القانوني للتحصيل نقدًا المحدد في القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية في 10.000 درهم بما مجموعه 865.900,00 درهم، إذ قام حزب الديمقراطيين الجدد باستخلاص مبالغ نقدًا بمبلغ إجمالي قدره 649,000,00 درهم.
وقام حزب الإنصاف باستخلاص قروض بمبلغ إجمالي قدره 77.900,00 درهم، وحزب الشورى والاستقلال بتحصيل مبالغ نقدًا بما قدره 75.000,00 درهم، وحزب جبهة القوى الديمقراطية بتحصيل هبات تجاوزت السقف القانوني للاستخلاص نقدًا بمبلغ إجمالي قدره 39.000,00 درهم، فيما قام حزب الوسط الاجتماعي باستخلاص مبالغ نقدا بما مجموعه 25.000,00 درهم.
وعلى مستوى دعم النفقات المصرح بصرفها بوثائق الإثبات القانونية، سجل المجلس نقصا في دعم ما يعادل 5,73 ملايين درهم بوثائق الإثبات القانونية أي ما يناهز 6,27% من مجموع النفقات المصرح بصرفها، والمقدرة بـ 91,37 مليون درهم مقابل 26% من مجموع النفقات المصرح بها سنة 2022 و 4% سنة 2021.
وقد همت هذه الملاحظات 17 حزبًا من أصل27 ، وتوزعت بين نفقات لم يتم دعمها بوثائق الإثبات القانونية، والتي تمثل 5,85% من مجموع النفقات المصرح بها من طرف الأحزاب، ونفقات تم دعمها بوثائق إثبات غير كافية أو معنونة في غير اسم الحزب (0,42%).
وتُعزى هذه الوضعية أساسًا إلى عدم الإدلاء ببعض الوثائق والمستندات المثبتة المنصوص عليها في قائمة الوثائق والمستندات المعتمدة لتبرير نفقات الأحزاب السياسية الجاري بها العمل، بعد التعديلات التي طالتها ابتداءً من 7 أكتوبر 2021 ، وخاصة تلك المتعلقة بتبرير أجور المستخدمين والتعويضات، وكذا النفقات المرتبطة بكراء المقرات الحزبية.
فيما لم يتم الوقوف على أي استخدام للدعم الممنوح للأحزاب السياسية لتغطية مصاريف التدبير في غير الغايات التي منح من أجلها، أو على ملاحظات تتعلق بمخالفة السقف القانوني للتسديد نقدًا.
وفي إطار تتبع التوصية الصادرة عن المجلس بشأن “الإدلاء بتقارير ومخرجات الدراسات والأبحاث المنجزة في إطار الدعم السنوي الإضافي برسم سنة 2022” ، سجل المجلس إدلاء الأحزاب المعنية (التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال بمخرجات تهم الدراسات التي تم توقيع اتفاقيات بشأن إنجازها مع مكاتب الدراسات.
وقد سبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن أدلى، ضمن الحساب المتعلق بصرف مبلغ الدعم السنوي الإضافي برسم سنة 2022 المقدم إلى المجلس، مخرجات عن الدراسات المتعاقد بشأنها في هذا الإطار.
كما قدم حزب العدالة والتنمية مخرجات دراستين، وأعاد مجموع مبالغ الدعم الإضافي المتبقية (501.226,65 درهم (الفرق بين تكاليف الدراسات المنجزة ومبلغ الدعم الممنوح له).
فيما تم إرجاع ما يناهز 2,03 مليون درهم من مبالغ الدعم غير المستعملة من قبل أربعة أحزاب من أصل خمسة، وهي: حزب الاستقلال (1.126.585,31 درهم وحزب العدالة والتنمية (501.226,65 درهم، وحزب الأصالة والمعاصرة (310.158,51 درهم)، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (95.896,03 درهم). هذا، إضافة إلى مبالغ الدعم غير المستعملة المرجعة من طرف كل من حزب التقدم والاشتراكية وحزب الإتحاد الدستوري بما مجموعه 2,76 مليون درهم.