زنقة 20 ا الرباط
أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اليوم الخميس، أنه تنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال المجلس الوزاري الأخير تعتزم الحكومة إطلاق برنامج موجه لدعم الماشية وتحسين أوضاعها وإعادة تشكيل القطيع الوطني بشكل مستدام”.
وأضاف البواري في الندوة الصحفية التي أعبقت المجلس الحكومي، أنه “في هذا السياق، أصدر جلالته توجيهاته السامية قصد الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات بكل مهنية وفقا لمعايير موضوعية وأن يوكل عملية تأطير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية”.
وأضاف الوزير أنه “سيتم إصدار دورية مشتركة تبرز بشكل واضح مختلف المتدخلين في هذه العملية”.
واشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا البرنامج الذي ينضاف إلى البرامج الحكومية المتخذة في هذا الإطار يروم تثمين الأثر الإيجابي الذي خلفته التساقطات المطرية الأخيرة بتوفير الظروف المواتية لإعادة تشكيل الوطني”.
وأكد البواري أن هذا البرنامج الجديد الذي يعكس العناية الموصولة التي مافتئ يوليها صاحب الجلالة للعالم القروي ولكل مكونات الفلاحي، يرتكز على خمسة محاور أساسية”.
المحور الأول يتعلق بإعادة جدولة ديون مربي الماشية عبر التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مربي بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة؛ حيث سيتم إلغاء 50 في المائة من الديون رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 100 ألف درهم، ويمثل صغار الكسابين 75 في المائة من مجموع المستفدين”.
وأضاف أنه سيتم إلغاء 25 في المائة من الديون رأس المال والفوائد التي تترواح قيمتها بين 100 ألف و200 ألف درهمن وتمثل هذه الفئة 11 في المائة من مجموع المستفدين، كما ستتم إعادة جدولة ديون الفلاحين والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 200 ألف درهم”.
أما المحور الثاني يضيف الوزير ، فيتعلق بدعم الأعلاف وذلك عبر دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 مليون قنطار ليصبح ثمن بيع كليوغرام الواحد 1.5 درهم، إضافة إلى دعم ثمن الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 مليون قنطار ليصبح ثمن بيعه درهمين للكيلوغرام، وسيخصص لتنزيل هذا الإجراء ما ينهاز 2.5 مليار درهم”.
أما المحور الثالث، يشر الوزير البواري، يتعلق بإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، وذلك لتتبع ومواكبة أجرأة منع ذبح إيناث للحفاظ على القطيع الوطني بهدف بلوغ أزيد من 8 ملايين رأس من الأغنام والماعز خلال ماي من سنة 2026، كما سيتم بحلول نفس التاريخ تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درعم عن كل راس من الإيناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، وذلك لتعويضهم على تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع”.
أما المحور الرابع، يوضح المتحدث ذاته، فيتعلق بإطلاق حملة علاجية وقائية لحماية حوالي 17 مليون رأس من الأغنام والماعز خلال هذه السنة من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف بكلفة مالية تصل إلى 150 مليون درهم”.
أما المحور الخامس، يؤكد الوزير، فهو يروم إلى تنظيم عملية التأطير التقني لمربي الماشية ولذك لتحسين السلالات عبر خلق منصات للتلقيح الإصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية بكلفة مالية تصل إلى 50 مليون درهم”.
وستبلغ كلفة تدابير هذه الإجراءات، وفق وزير الفلاحة، في حدود نهاية سنة 2025 مايناهز 3 مليار درهم، علاوة على تخصيص 3.2 مليار درهم سنة 2026 ككلفة للدعم المباشر الذي يسيقدم للمربين الذين انخرطوا بنجاح في الحفاظ على المشاية لضمان استدامة القطيع الوطني “.